الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية

صفة إستشارية لدى الأمم المتحدة
إطلاق تجريبي
2025-07-23

بيان عاجل صادر عن الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية – جنيف

غزة تموت جوعًا… فهل بقي في العالم ضمير؟

جنيف، 23 يوليو 2025

تتابع الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية – بقلق بالغ وألم عميق – ما تشهده غزة اليوم من مأساة إنسانية لا نظير لها في التاريخ الحديث: مجزرة جوعٍ وقتلٍ وتدميرٍ تُرتكب على مرأى ومسمع من العالم، وسط صمت مروّع وتواطؤ دولي مهين، لا يليق بعصرٍ يزعمُ احترام الكرامة الإنسانية والمواثيق الدولية.

إننا أمام جرائم إبادة جماعية مكتملة الأركان، تجاوزت حدود الحصار والعدوان العسكري، إلى سياسة تجويع ممنهجة يمارسها الاحتلال الصهيوني ضد شعب أعزل، لا لشيء إلا لأنه تمسّك بأرضه وكرامته وحقه في الحياة.

19 إنسانًا فارقوا الحياة خلال 24 ساعة فقط بسبب الجوع، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية. أطفال تُحتضر على أبواب المستشفيات، أمهات تُرضعن الموت، شيوخ يتضورون ألمًا وسط أنقاض البيوت المنهارة، والضمير العالمي في سبات عميق.

أين الضمير؟ أين العدالة؟ أين الإنسانية؟

إن هذا السكوت المدوي ليس حيادًا، بل تواطؤ. وليس عجزًا، بل تخاذل. وقد آن للأصوات الحرة أن تُدوّي في كل المحافل والبرلمانات والدور الدينية والإنسانية، رافضةً هذا العبث المجرم الذي يُخنق فيه شعب بأكمله، وتُغتال فيه براءة الحياة على يد آلة قتلٍ صهيونية بلا رادع.

الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية، بصفتها هيئة تحمل الصفة الاستشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC)، توجه نداءً مفتوحًا إلى:

• المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة

• الهيئات الإغاثية والحقوقية الدولية

• القيادات الدينية من جميع الأديان والمذاهب

وتطالبهم بـ:

1. تدخل فوري لوقف سياسة التجويع والإبادة.

2. السماح غير المشروط بدخول المساعدات الإنسانية والطبية.

3. إطلاق تحقيق دولي مستقل في جرائم الحرب التي ترتكبها قوات الاحتلال.

4. تأمين حماية فورية للمدنيين، وخصوصًا الأطفال والنساء والمرضى.

5. وقف العدوان الإسرائيلي فورًا دون قيد أو شرط.

نحن لا نطلب المعجزات، بل الحد الأدنى من الإنسانية.

إننا نحذّر من أن ما يحدث في غزة اليوم هو عار على جبين البشرية، ووصمة لا يمحوها الزمن. وإذا ظل الصمت سيد الموقف، فإن العالم سيكون شريكًا في الجريمة لا شاهدًا عليها.

ختامًا، ندعو المسلمين في كل مكان إلى:

• التضرع والدعاء، لا سيما في هذه الأيام المباركة، بنصرة المستضعفين.

• الدعم المادي والمعنوي من خلال القنوات الموثوقة.

• رفع الصوت بكل لغات العالم لكشف فظائع الاحتلال، والتعريف بعدالة القضية الفلسطينية.

غزة ليست وحدها، ولن تُترك وحدها.

وإن غدًا لناظره قريب.

الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية – جنيف، سويسرا