آخر الأخبارالفتاوي
أخر الأخبار

أسئلة حول الإسراء و المعراج

أسئلة حول الإسراء و المعراج

بقلم: أبو أنس إسماعيل

استفسار:

بسم الله، هل ثبت شيئ عن شهر رجب..من حيث الصوم ونحوه؟

الـــــــــــــــــــــــــــــرد:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، وبعد:

لم يصح في شهر رجب شيء، إلا أنه من الأشهر الحرم، التي ذكرها الله في كتابه (منها أربعة حرم) وهي: رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم.. وهي أشهر مفضلة..

ولم يرد حديث صحيح يخص رجب بالفضل، إلا حديث حسن: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم أكثر ما يصوم في شعبان، فلما سئل عن ذلك قال: أنه شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان. فهذا الحديث يفهم منه أن رجب له فضل أما حديثرجب شهر الله، وشعبان شهري، ورمضان شهر أمتيفهو حديث منكر وضعيف جدا بل قال كثير من العلماء إنه موضوع.. يعني أنه مكذوب، فليس له قيمة من الناحية العلمية ولا من الناحية الدينية.وكذلك الأحاديث الأخرى فيها مبالغات وتهويلات..وعلى العلماء أن ينبهوا على مثل هذه الأحاديث الموضوعة والمكذوبة.

وهناك من كتب الحديث المعتمدة..فيها بيان لمثل هذا الامر،مثل المقاصد الحسنةللسخاوي، تمييز الطيب من الخبيث لما يدور على ألسنة الناس من الحديثلابن الديبع،كشف الخفا والإلباس فيما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناسللعجلونيوغيرها.. ينبغي أن يعرفها الخطباء..،لإنه من الآفات التي دخلت ثقافتنا الإسلامية هذه الأحاديث الموضوعة والمدسوسة..التي روجت في الخطب وفي الكتب وعلى ألسنة الناس، وهي في الحقيقة مكذوبة ودخيلة في الدين..

استفسار:

ماهي دلالة النص القرآني في قوله تعالى(سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير)؟.

الـــــــــــــــــــــــــــــرد:

إن هذا النص القرآني هو عمدتنا في توثيق حدث الإسراء والمعراج، فهو قرآن أنزل وعلينا أن نؤمن به لأنه جاء من عند الله، وليس لعقولنا القاصرة أي دور في أن تبحث في هذا الحدث، لأنه حدث أخبرنا الله سبحانه وتعالى به، فمن واجبنا كمسلمين أن نسلم ونؤمن به ثم نعمل العقول بعد ذلك في دراسة أبعاد هذا الحدث ومفهوم هذا الحدث وأسراره و معجزاته،.

استفسار:

هل كان الإسراء والمعراج رؤيا منامية، أم إسراء بالروح أم بالروح والجسد معاً؟

الـــــــــــــــــــــــــــــرد:

إن المسألة لم تكن حدثاً من محمد عليه الصلاة والسلام وصعدوا المسألة بالنسبة لله..المنام لا يماري فيه، فلو أنني رأيت أنني قد ذهبت إلى لندن هذه الليلة فلن يناقشني أحد، لأن المسألة رؤيا، فإن كان موقف الكفار المعاندين من النبي صلي الله عليه وسلم ليقولوا له🙁 أتدعي أنك أتيتها في ليلة، ونحن نضرب إليها أكباد الإبل شهراً ؟ ) ليؤكد أنهم فهموا أنها لم تكن لا مناماً ولا روحاً وإنما كانت يقظة بروحه وجسمه معاً، ولا لما صدر هذا الاعتراض، فالكافرون تعنتهم أمام رسول الله صلي الله عليه وسلم خدمونا خدمة كبيرة الآن، لأننا نقول لو أنها كانت رؤيا منامية لما ناقش فيها أحد، لأن قانون الرؤيا فوق قانون المادة اليقظية.

والإسراء والمعراج كانا بالجسد والروح معه واستدل العلماء على ذلك بقول القرآن🙁سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ)،والعبد عبارة عن مجموع الجسد والروح.

استفسار:

لماذا كان الإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى؟

الـــــــــــــــــــــــــــــرد:

لأن الكعبة كانت قد انطمرت كبيت من بيوت الله سبحانه وتعالى، ولم يعد لها هذا المظهر، وشحنت بالأصنام.. أما بيت المقدس فله قدسيتة مع موسى وعيسى عليهما السلام..وأنبياء بني اسرائيل.. ورسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبعث لقومه فقط.. أي: لم يخص العرب فقط.. بل قد جاء عالمياً..

فإسراؤه من مكة إلى بيت المقدس كأنه أدخل بيت المقدس في مقدسات دينه.. وهذه العملية توضح بأن دينه يشمل كل البقع، و المقدسات الدينية.. وكذلك أيضاً اتجهنا إليه أولاً.. المقدس في مقدساتنا، لأنه صار منتهي مسرى النبي صلى الله عليه وسلم وبداية معراجه عليه الصلاة والسلام.

استفسار:

ماهي دلالة صلاة النبي بالأنبياء إماماً؟

الـــــــــــــــــــــــــــــرد:

لها دليل ولها دلالة ،أما الدليل فهي أن النبوة والرسالة قد انقطعت فلا نبوة بعد رسول الله ولا رسالة( مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَٰكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ).. أما الدلالة فهي وحدة الأنبياء في دعوتهم، فالكل جاء بالتوحيد الخالص من عند الله، الأنبياء إخوة ودينهم واحد🙁وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ)

استفسار:

ماهي دلالة الزمن في حادثة الإسراء ؟

الـــــــــــــــــــــــــــــرد:

إن حادثة الإسراء حادثة أرضية ومعنى أرضية:أولاً: إنه كان هناك أناس في بيت المقدس..ثانياً:وأناس ذهبوا إلى بيت المقدس..ثالثاً:وأناس رأوا بيت المقدس..رابعاً:وأناس يعرفون الطريق إلى بيت المقدس وهكذا بقيت المسألة هي الإعجاز في اختصار الزمن..ولكن من الممكن أن يقام الدليل المادي على صدقه في هذا..حين قالوا له:صف المسجد..؟فوصف المسجد،إن طلبهم لوصف المسجد من رسول الله صلى الله عليه وسلم هو شهادة منهم بأنهم يعلمون جيداً بأنه صلى الله عليه وسلم لم يذهب إلى هناك في رحلاته..ولو كانت عندهم شبهة في أنه قد ذهب لما سألوه أي سؤال..فقد وجدوا أن الوصف مطابق لما قال..زيادة وصف الطلري و وقائعه.

استفسار:

ماهي دلالة الزمن في حادثة المعراج؟

الـــــــــــــــــــــــــــــرد:

إن الله سبحانه وتعالى قد خرق له قانون الزمن، فإذا اقتنعنا بأن الله سبحانه وتعالى قد خرق له القانون الزمني بالاستدلال عليه بالأدلة المادية التي نعرفها، ثم حدث بعد ذلك قائلاً: إنه خرق لي القانون..فصعدت إلى السماء فيكون إيماناً بما كان تحت أيدينا من الحجج التي نعرفها يجعلها وسيلة أن نصدق ونقول:الذي خرق له قانون المسافة فيما نعلم.. قادر على أن يخرق له قانون العلو فيما لانعلم “.

استفسار:

كيف ننظر إلى قصة الإسراء والمعراج في ضوء العلم الحديث؟

الـــــــــــــــــــــــــــــرد:

قصة الإسراء والمعراج عندما ننظر لها في ضوء العلم الحديث نجد أن العلم يكشف لنا الكثير من أسرار هذه الرحلة التي ما تزال زاخرة بالأحداث العظيمة ولكننا نؤمن بأن الله عز وجل هو الذي هيأ لنبيه صلى الله عليه وسلم هذه الرحلة المباركة والمعجزة العظمى وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم محمولاً بقدرة الله في إسرائه وعروجه ولم يدعي أنه هو الذي فعل ذلك،ولم ينسب الفعل إلى جبريل عليه السلام، وإنما كان جبريل رفيق النبى صلى الله عليه وسلم خلال هذه الرحلة ولا إلى أي مخلوق آخر، وقد جاء النص في ذلك صريحاً واضحاً:”سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا انه هو السميع البصير“...ومن ينظر من ناحية أخرى في قصة الإسراء والمعراج والسرعة التي تمت فيها ثم يربط ذلك بما حدث مع سيدنا سليمان في قصة بلقيس وعرشها والعفريت..،فالسرعة التي تحققت في ذلك هي سرعة كبيرة عظيمة لانعرفها حتى اليوم وليست بقدرة العلم الحديث ما يسمح بنقل هذه الكتلة وبهذه السرعة ولكنها تمت بعلم الله عز وجل الذي علمه لمخلوق من خلقه فلم ينسب الحدث إلى الرجل نفسه ولا إلى سيدنا سليمان وإنما نسبه إلى الله عز وجل بما علمه لهذا المخلوق:”قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك فلما رآه مستقراً عنده قال هذا من فضل ربى..” فالعمل منسوب إلى علم الله الذي علم ذلك المخلوق صنع هذا الانجاز العظيم، فهو لم يصنعه بعلمه ولا بقدرته وقد نسب سليمان عليه السلام هذا العمل إلى الله حين قال:”إن هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر“.فإذا كانت هذه قدرة عبد فكيف بخالقه وإذا كانت هذه إمكانية موهوب فكيف بالواهب سبحانه ؟..

والله أعلم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى