آخر الأخبارمقالات
أخر الأخبار

أنت والقرآن في رمضان

أنت والقرآن في رمضان

بقلم الأستاذ: محمد ضياء أبو سنه باحث اسلامي

“شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ”185البقرة.

عنْ عائشة رضي اللَّه عَنْهَا قَالَتْ:”كَانَ خُلُقُ نَبِيِّ اللَّه”ص”الْقُرْآنَ”رواهُ مُسْلِم .

هنا نلاحظ التأسي برسول الله”ص”إذ هو القرآن والأخلاق لا ينفصلان”لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا”(الأحزاب). وذكر الله الكثير في القرآن الكريم وتلاوته، إذ هي أعظم عبادة لله عز وجل وهي الإشتغال بكلامه،فمن شغله ذكر الله عن مسألته وطلب ما يصلحه لنفسه أعطاه الله أفضل مما يعطي السائلين .

وميزة شهر رمضان أنه نُزل فيه القرآن،والرسول”ص” كان معنياً بالقرآن دراسة وشرحاً وتفصيلاً.فقد كان يلقاه جبريل عليه السلام بدراسة القرآن في هذا الشهر ويوصي”ص”بذلك في قوله”خيركم من تعلم القرآن وعلمه”رواه البخاري.

وثواب قراءة القرآن جزيل إذ كله نورٌ من عند الله”يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا”النساء.ففيه الهدى ووضوح الطريق لمن أراد السير فيها على منهج وأضح لا يضل ولا يشقى فيه.

وليقرأ الإنسان منا القرآن إذا كان ماهراً به ويحرص على أن يختم القرآن الكريم في هذا الشهر الكريم ويا حبذا لو كانت ختمة خاصة له في نهار رمضان وأخرى عند قيام الليل في صلاته وتهجده أما إذا لم يكن مستوعباً لألفاظ وتعاليم اللغة العربية فلا حرج عليه إذ يقول الله”عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ ۙ وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ ۙ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ”المزمل .

ولكن لا نغفل عن ذكر الله عز وجل واستغفاره،فإذا لمن يكن قارئاً للقرآن فليكن الإستكثار من خصلتين يرضا بهم ربنا، أما الخصلتان اللتان ترضي ربنا”شهادة أن لا إله إلا الله والإستفار”وأما الخصلتان التي لا غنى عنهما”فتسألون الله الجنة وتعوذون به من النار ” رواه ابن خزيمة في صحيحة .

وهذا الكتاب القرآن العربي المقدس في تلاوته المتعبد به في الصلاة وغيرها له بكل حرف حسنة إلا ماشاء الله،والله يضاعف لمن يشاء، لذلك نرى من العجم ومن لا يتحدثون العربية يتلونه ويحفظونه أكثر من أبناء اللغة العربية وذلك لحرصهم على الثواب الموعود في حديث النبي-ص-“مَن قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة،والحسنة بعشر أمثالها،لا أقول:ألف لام ميم حرف،ألفٌ حرفٌ،ولامٌ حرفٌ،وميمٌ حرفٌ[رواه الترمذي].

ولكن على أي مسلم كائناً من كان ألا يترك سورة هي أم الكتاب ألا وهي الفاتحة إذ أن فضلها عظيم”عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله- ص-يقول : قال الله تعالى:(قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل،فإذا قال العبد:الحمد لله رب العالمين،قال الله تعالى:حمدني عبدي،وإذا قال:الرحمن الرحيم،قال الله تعالى:أثنى علي عبدي،وإذا قال:مالك يوم الدين،قال:مجدني عبدي،وقال مرة:فوض إلي عبدي،فإذا قال:إياك نعبد وإياك نستعين،قال: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل،فإذا قال:أهدنا الصراط المستقيم ، صراط الذين أنعمت عليهم،غير المغضوب عليهم ولا الضالين، قال:هذا لعبدي ولعبدي ما سأل)وفي رواية:(قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فنصفها لي ونصفها لعبدي )رواه مسلم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى