آخر الأخبارمقالات
أخر الأخبار

إحتفالية الجالية اٌلإسلامية بعيد الأضحى في أوروبا

إحتفالية الجالية اٌلإسلامية بعيد الأضحى في أوروبا

من إعداد أبو صلاح الدين عبد القادر

يستعد المسلمون هذه الأيام للاحتفال بشعائر عيد الأضحى المبارك، الذي يعد أحد أكبر وأهم مناسبة احتفالية لدى المسلمين. وهذه المناسبة التي تعني الكثير لشعوب العالم الإسلامي في إحياء سنة أبي الأنبياء سيدنا إبراهيم عليه السلام لا تقلّ أهمية بالنسبة للأقليات المسلمة في دول الاتحاد الأوروبي، فالاحتفال بالعيد من قبل الجاليات العربية والمسلمة في هذه الدول مشابه نوعاً للاحتفالات به في الدول الإسلامية.  وتختلف كل دولة من دول الاتحاد الأوروبي عن غيرها في طريقة تعاملها مع الأقليات المسلمة التي تعيش على أراضيها بخصوص عيد الأضحى، ولكنها تشترك في بعض الأمور التي تتعلق خاصة بمنح التراخيص الخاصة بعملية نحر الأضاحي، وهو ما يجعل من مناسبة عيد الأضحى ترتبط بتعامل الدولة مع المناسبات التي يفترض أن يحتفل بها المسلمون، وموقف تلك الدولة في حدّ ذاتها من هذا الاحتفال، والبعض الآخر يرتبط بالأماكن التي تقام بها شعائر عيد الأضحى.

إن عيد الأضحى في الدول الأوروبية يحمل بهجة خاصة للكبار والصغار، تبدأ مع تكبيرات العيد حيث يتوافد المسلمون إلى المسجد أو الملاعب التي يتم كراؤها بطرقة رسمية من قبل سلطات كل بلد ومدينة ثم يتوجه المصلون إلى المجازر المؤقتة أو المتنقلة التي تخصصها السلطات بالدول  الأوروبية لذبح الأضاحي وتقطيعها، لتتم عملية الذبح وسط فرحة الأسرة بهذه السنة العظيمة، ثم ينتقل الجميع إلى منازلهم حيث تقام الولائم والعزائم، ويتم تبادل الزيارات، لمدة يومين وهي فترة العيد ، حيث لا تمنح الحكومات للمسلمين عطلة في العيد الأضحى وتكون العطلة «إجازة مخصومة الأجر»، ويجمع المسلمون على هذه الإجازة للاحتفال بالأعياد «يوم في عيد الفطر، ويومين للعيد الأضحى»، ويكون التكافل والتضامن بين المسلمين هو السمة الغالبة في العيد الأضحى خصوصاً.

وكان لمجلة لتعارفوا دورا بارزا في تغطية بعضا من هذه الأجواء الاحتفالية حيث تقربت من بعض المسلمين المتواجدين في الدول الأوروبية لأخذ صورة وافية عن احتفالية عيد الأضحى عندهم، حيث  قالت السيدة الفاضلة فايزة محمد الشيخ  وهي صومالية الأصل مقيمة في السويد بمدينة اوروبرو.  تعمل كمنسقة للتسكين و الهجرة في بلدية اوروبرو (Örebro) عضوا في المجلس البلدي. نائبة رئيس مجلس الإدارة لمجلس المركز الثقافي الإسلامي في مدينة اوروبرو.  وأم لخمسة أولاد. وفي ردها عن سؤال عن كيفية الاستعداد ليوم عيد الأضحى أجابت أن جميع الأسر المسلمة تستعد للعيد مع بداية شهر ذي الحجة و أحيانا قبل ذلك فنقوم  بشراء ملابس العيد للأطفال وتحضير بعض أنواع الحلويات الشعبية، وتعديل و تزين المنزل قبل العيد تعظيما لشعائر الله وحتى يتعلم أبناؤنا قيمة ذلك.

وعن سؤالنا لها عن كيفية الذبح قالت بالعادة لا يسمح بذبح الأضحية لذلك نشتري من أحد المجازر الإسلامية أضحية جاهزة. و في نفس الوقت نقوم بإرسال المال إلى أحد البلاد الإسلامية من أجل الأضحية. ثم تحدثت عن أن أول أيام العيد نجتمع في منزل العائلة عند الوالدة والوالد بعد صلاة العيد ونقضي اليوم هناك مع أخواتي و أولادهم.ونقوم بتحضير نشاطات ومسابقات للأطفال حتى يتم إعطاؤهم العيدية( فلوس العيد)  بشكل تربوي، وهي فرصة لتكون العائلة الكبيرة مجتمعة  ليتعلم أطفالنا الترابط الأسري في الإسلام. 

وفي اليوم الثاني نخرج مع الأولاد لزيارة مراكز الألعاب التي بالعادة تكون محجوزة للجالية المسلمة و هناك نلتقي بعائلات المسلمة المقيمة في نفس المدينة أو وضواحيها. 

وأسهبت في حديثها عن صلاة العيد نصلي صلاة العيد في مسجد التابع للمركز الثقافي الإسلامي في مدينة اوروبرو. مجرد وصولنا للمسجد نشعر بطعم العيد   وفرحة العيد سبحان الله.  مع تكبيرات العيد نشعر أننا عدنا إلى أوطاننا حيث الآذان للصلوات.. و هناك يبدأ الأطفال الشعور بالعيد و الوحدة بين المسلمين     وهي مناسبة تنتظرها الجالية المسلمة بفارغ الصبر.

الحمد جميع أفراد العائلتي مقيمين هنا في السويد و انا مقيمة هنا أكثر من 17 سنة لكن نشتاق إلى أهل زوجي في الجزائر و نتمني أن يكونو معنا في الأعياد. لذلك نحرص أن نقوم بالاتصال بهم بعد صلاة العيد عبر وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة و تقديم التبريكات هناك.

لا شي يعادل فرحة العيد في أوطاننا مع أهل و الأقارب لكن نحمد الله على نعم وحدة المسلمين هنا و تراحم الذي بيننا.

وبدورها تطرقت السيدة نوران شقيفة من أصول سورية تقيم في السويد مع زوجها وتعمل كمصممة أزياء ورئيسة جمعية طاقة للمرأة وتسكن بدينة أوربرو والتي أعطت لمجلة لتعافوا صورة عن الاستعدادت الأولية لعيد الأضحى حيث أكدت على التماسك الأسري والمحافظة على الشعائر الدينية الإسلامية. وأكدت على أن العيد فرصة للقاء الأحباب والأصدقاء من الجالية المسلمة كما أشارت إلى أنها وزوجها يتوجهان إلى المسجد لإقامة صلاة العيد  ثم يقومان بزيارة بعضا من أبناء الجالية المسلمة في بيوتهم لتقديم التهاني والتبريكات الخاصة بالعيد. وأوضحت من أن الكثير من المسلمين يأخذون إجازة بهدف التنقل كذلك إلى ذويهم في المدن المجاورة. ونحيي والحمد لله سنة الذبح ولو بنيتنا.

وعبر السيد نكر اللى بن عودة وأب لأربعة أبناء (ولدان وبنتان) وهو تاجر من مدينة باريس عن كيفية الاستعداد لعيد الأضحى المبارك حيث يبدأون بصيام العشر الأوائل لذي الحجة ويقوم بدعوة بعض الأصدقاء للفطور مساء وتختم هذه التسعة أيام بجعل الحنة للأطفال وهي من العادات والتقاليد العربية التي نحافظ عليها ونرسخها في أبنائنا. وفي إجابته عن صباح يوم العيد أردف قائلا أتوجه مع زوجتي وأبنائي إلى المسجد بعد الاغتسال ولبس الزي الإسلامي والخروج من البيت بالتكبير متوجهين إلى المسجد في جو بهيج تغمره الفرحة وفي سكينة وهيبة ووقار بذكر الله تعالى. وأنا من يصنع الفرحة والبهجة مع أهلي وبوصولنا إلى المسجد نصلي صلاة العيد وبعدها نقدم التهاني لجميع المسلمين ثم نتوجه إلى المزارع أو المذابح القريبة لعميلة ذبح الأضاحي، وفي الحقيقة ليس لي أي مشكل في ذلك أذبح بكل حرية وأمام ومرأى أفراد أسرتي وذلك بهدف غرس هذه الشعيرة في نفوسهم وكلنا فرح وسرور على توفيق الله تعالى لنا في إقامة هذه الشعيرة والسنة التي أمرنا بها سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. ثم نأخذ الكبش جاهزا ونتوجه إلى البيت لتناول الغذاء مع دعوة أختي وإخواني وأبنائهم الذين يقيمون بنفس المدينة. ثم تقدم إلينا الحلويات والقهوة والشاي والعصائر. وفي المساء أخرج مع أهلي لزيارة الأحباب والأصدقاء ونتصل بأهلينا عبر وسائل الاتصال بالجزائر لنبارك لهم العيد ونتقاسم معهم فرحته. وأكد على أمر مهم وهو دعوة بعض المسلمين وغيرهم من اليهود أو المسيحيين في تناول الغذاء وهي ما تعرف في بلدنا بالصدقة .

وختم لقاءه قائلا نسأل الله تعالى أن يتقبل منا صالح الأعمال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى