آخر الأخبارحوارات
أخر الأخبار

إمام وخطيب المسجد الأقصى، الشيخ يوسف أبو سنينة لمجلة” لتعارفوا”: المسجد الأقصى يمر بأحلك الأيام

إمام وخطيب المسجد الأقصى، الشيخ يوسف أبو سنينة لمجلة” لتعارفوا”: المسجد  الأقصى يمر بأحلك  الأيام

-القدس في قلب كل مسلم وضميره الحي 

-سعداء جدا  بالإمامة في المسجد الأقصى المبارك

-لن نفرط  في ذرة تراب واحد في بيت المقدس

-حينما يتحد العالم العربي والإسلامي سيعود  الحق  لأصحابه

– نؤم في شهر رمضان قرابة  350 ألف مصل

يؤكد إمام وخطيب المسجد الأقصى، الشيخ يوسف أبو سنينة، الذي يؤم المصلين في هذا الصرح الديني المبارك منذ أكثر من 40 سنة، أنه  سعيد جدا بالإمامة في المسجد الأقصى المبارك، لأنها يرى في ذلك نعمة من نعم الله، كاشفا في هذا اللقاء مع مجلة” لتعارفوا”، حجم المضايقات التي يتعرض إليها المصلون في المسجد  الأقصى، معتبرا أن المسجد الأقصى يمر بأصعب أيامه.وبعد  أن أكد أن القدس في قلب كل مسلم و ضميره الحي، دعا الإمام أبوا سنينة، المسلمين  إلى التوحد  دفاعا عن القدس ومقدساتها، معتبرا أننا أمة مؤمنة في هذه الأرض المباركة، أرض الآباء والأجداد، أرض المسلمين، ولن نفرط  في ذرة تراب واحد في بيت المقدس.

– فضيلة الشيخ ، ما أحلى فتح حوارنا ببطاقة تعريفية عن السيد يوسف أبو سنينة.

يوسف عبد  الوهاب ابن محمود أبو سنينة، ولدت في مدينة القدس سنة 1958 وتعلمت في المدينة المنورة ، تخرجت من الجامعة الإسلامية –الجامعة العالمية في علوم الحديث-ثم عملت إماما منذ  أربعين سنة في المسجد الأقصى إلى الآن.وظيفتي إمام وخطيب في المسجد  الأقصى المبارك.

-تمارسون الإمامة في مسجد القدس و هي تحدي من طراز عالي ، لأنه جمعُ بين الوظيفة و الرسالة و الرمزية و الجلل ، أين موقع الشيخ الإمام في هذا؟

الحمد الله ، أنعم الله علينا بالإمامة في المسجد  الأقصى المبارك منذ   عام 1980، أي ما يزيد  عن 40 عاما ،وأنا أصلي الصلاة الجهرية ، أي المغرب والعشاء وأكثر أيام الفجر، وأخطب كذلك  يوم  الجمعة في المسجد  الأقصى والحمد الله أكرمني الله عزوجل بالتدريس في هذا المسجد  بإعطاء الدروس الدينية والوعضية والحديثية في علوم الحديث، وكذلك  عندنا في داخل المسجد  الأقصى المبارك  دار الحديث الشريف، ندرس فيها علوم الحديث، والآن في هذه  الأيام بسبب الاغلاقات بسبب الوباء، فقط ثلة من النساء يتعلمن، وتخرج  كثير من عندنا من هذه المدرسة من التلاميذ  والحمد  الله، نحن سعداء جدا بالإمامة في المسجد الأقصى المبارك، لأنها نعمة من نعم الله ،أن حقق  لنا هذا وأن نقوم في المسجد  الأقصى المبارك بجموع المصلين والمسلمين والوافدين وبخاصة في الأيام التي سبقت هذا الوقت الذي نعيش فيه الآن، في أيام  رمضان  السابق والذي قبله وفي السنوات المنصرمة، كان يأتي إلى المسجد  الأقصى أكثر من 350 ألف من المصلين ، وأنا أئمة كذلك  صلاة التراويح في شهر رمضان.

-الكثير يجهلون أن مسؤولية الإمام أعظم من مسؤولية السياسي ، لاسيما حين يتعلق الأمر بمسجد القدس ، حدثنا عن نشاطكم و عن دور المؤسسة المسجدية في حمل قضية فلسطين .

الوقت الذي نعيش فيه اليوم هو وقت ضعف، كنا نعيش سابقا نوع من الرخاء في بداية الأمر، أي قبل 40 سنة، ومرت علينا صعوبات كثيرة جدا، لكن هذه الأيام، نحن في أصعب الأيام التي رأيتها في  حياتي في المسجد  الأقصى، ولدت على أبواب المسجد  الأقصى وما رأينا من هذه الصعوبات التي نشاهدها اليوم، من مضايقات الآخرين، الأمر صعب جدا،اليوم فقط  صلينا صلاة المغرب صف واحد  فقط داخل المسجد  الأقصى، بعدما كنا نصلي بأكثر من ألف شخص في كل صلاة، وذلك بسبب إغلاق مسجد  الأقصى وعدم منح تصاريح  لدخول الناس إليه.

مهمة الإمام مهمة عظيمة، وهي أن يعلم الناس أتباع الرسول” ص”،-:” لقد  كان لكم في رسول الله أسوة حسنة”-، ونحن والحمد الله في المسجد  الأقصى المبارك نؤم المسلمين الوافدين، ونؤدي دروس العلم، نقرأ شيء من البخاري، وبعض الأحيان نعطي الدروس الوعظية و الأحكام الفقهية، التي يحتاجها المسلم وخاصة في بيت المقدس وسائر البلاد.وهذه نعمة لا يعلمها إلا الله سبحانه و تعالى.

-كلمة القدس، تشكل حرجا رهيبا لليهود، لأنها تعري  التسويق الكاذب للتاريخ، حدثنا عن حجم المضايقات بل والإعتداءات التي يتعرض إليها المقدسيون؟

نحن في الأرض المقدسة والمباركة وأرض الإسراء والمعراج، وفي نعمة عظيمة جدا، مرت أيام أصعب مما نحن فيه الآن، قبل تقريبا 900 سنة، دخل الصليبيون وقتلوا أكثر من 600 ألف في المسجد  الأقصى المبارك من العباد  والزهاد، والراكعين والساجدين، و لحمد  الله حقق الله الفتح  بعد 91 سنة، عندما جاء صلاح الدين وفتح  المقدس ورفع  الآذان. وكذلك العلماء الذين استشهدوا في هذه الأرض الطاهرة، لا تزال روائح  دمائهم الزكية العطرة في هذه البلاد، نحن الآن تحت الاحتلال ولكن هذه سنة الله سبحانه وتعالى، وهذه حقبة زمنية ستمر وسيأتي المسلمون إلى هذه الأرض بإذنه تبارك وتعالى، وهم يرفعون أصواتهم بالتكبير ويرفعون لواء الإسلام. نحن هنا  نشعر بالمضايقات الكثيرة خاصة على أبواب المسجد.ونحن على أبواب شهر رمضان نتمنى أن تعود  البهجة والسرور.

-شيخنا الجليل، قضية فلسطين هي قضية الوطن والدين والإنسان والضمير الحي، أين نجد باقي الأطياف من غير فلسطين وخاصة المسيحيين؟،ومتى يحملها العالم في قلبه؟ وأين هو دوركم لجعل القضية في كنف الحماية الإنسانية؟

بيت المقدس في قلب كل إنسان مسلم، ويتمنون الصلاة ركعتين في المسجد الأقصى المبارك، نحن مرابطون، وبيت المقدس ليست شيء بدون المسجد الأقصى المبارك والعكس، هذه الرحاب الطاهرة التي أمر الله تعالى بشد الرحال إليها، كما ورد على لسان النبي”ص”، المسجد الأقصى بني بعد  البيت الحرام بأربعين سنة، ومازالت الوفود  الإسلامية تأتي إليه، ولكن هذه الأيام بسبب جائحة كورونا الأعداد قليلة، ولكن ستعود الأمور إلى طبيعتها بعد زوال الوباء، القدس في قلب كل إنسان مسلم، وهي الضمير الحي  الذي يحيي الناس ليعودوا إلى دينهم و مقدساتهم.

-كل القرارات الأممية اعترفت بالقدس عاصمة للفلسطينيين، في المقابل نجد اليهود يتفننون في توظيف المزاعم ، والمعركة بين الحق والزيف بحاجة إلى حسم، متى يحين الوقت لعودة الحق  أليس من الضروري بما كان اللجوء إلى الأوراق الرابحة وفي مقدمتها ورقة التاريخ ؟

نحن نعلم أن الحق يحتاج  إلى قوة، وعالمنا العربي والإسلامي منشغل بالمشاكل الموجودة في الداخل، وحينما يتحد هؤلاء ويطبقوا قول  الله  تعالى:”إنما المؤمنون إخوة”،و” اعتصموا بحبل الله جميعا و لا تفرقوا” ويكونوا على قلب رجل واحد، سيعود  الحق  لأصحابه والأمور إلى ما كانت عليه  من قبل.

– القدس رغم غزارة جروحها، هي تسكن في قلوب أمة مسلمة مترامية الأطراف، ربما أن زمن الذود  عنها لم يحن بعد، لكن الثابت أنها محمية ومصانة وأنها غير قابلة للتفريط وهذا ضمان استراتيجي وعاطيفي يحمل همتها أكثر من مليار مسلم، كيف تنظرون إلى هذا الضمان، وهل أعددتم الأرضية لتوهجه؟

في الحقيقة..الأمان يأتي  من الله والحافظ هو الله والذي يجري الأحداث هو الله، نحن لا ننظر إلى أعمال هؤلاء ولا ننظر إلى كثرتهم ولا أموالهم، إنما ننظر إلى قدرة الله، نحن أمة مؤمنة في هذه الأرض المباركة، أرض الآباء والأجداد، أرض المسلمين، ولن نفرط  في ذرة تراب واحد في بيت المقدس،وكل من يفرط  في ذرة تراب واحدة هو زنديه يخرج عن أحكام الدين، فنحن لن نترك مدينة القدس والمسجد  الأقصى المبارك مهما كانت الظروف، ولدنا هنا وديننا هنا، ومقدساتنا هنا.

 -ما هو حجم تنسيقكم مع باقي الهيئات الدينية، وخاصة الأساقفة والجهات المعتدلة من الطائفة اليهودية؟ وهل من قواسم مشتركة بخصوص القضية الفلسطينية؟

الأوقاف الإسلامية الموجودة  داخل مدينة القدس وغيرها، أو الهيئات الإسلامية العليا الموجودة في بيت المقدس ،أو مجلس الأوقاف الإسلامي  هم الذين يقومون بالتنسيق مع هؤلاء الناس من أجل الوقوف صفا واحدا في هذه الأرض المباركة، نحن نعيش فقط  داخل المسجد  الأقصى المبارك لا نتدخل كثيرا في  الأمور الخارجية ، مهمتنا هي رسالة وغيرنا يقول بمهام كثير من تلك التي ذكرت، نحن كأئمة فقط  أعمالنا كلها قائمة  على الإمامة وإعطاء الدروس والخطابة في المسجد الأقصى المبارك.

وماذا عن مستوى تنسيقكم مع القيادة السياسية الفلسطينية؟ وحدثنا عن مساهمتكم في لم شمل الشارع الفلسطيني لاسيما وأننا في أعصب المراحل.

كما ذكرت لك..نحن لا نتدخل في هذه الأشياء، نحن فقط  في داخل المسجد الأقصى وهناك دوائر الأوقاف والهيئات الإسلامية هي التي تقوم بهذه المهمة، نحن كأئمة نؤم بالناس ونصلي وندرس ولا نتدخل في الأمور السياسية.نحن من خلال الدروس وخطب الجمعة التي تبث في التلفزة وتبث في وسائل الإعلام، تنقل هذه الخطب والناس يستمعون إليها وهذا مهم جدا.

وهل من أمل في جعل أهل الشام على رأي واحد؟

نعم بإذن الله تعالى.. هي أيام عابرة و سيرى أولادنا ذلك بإذن الله.

 رمزية منصبكم ، أهل السيد يوسف أبو سنينة كسفير سلام، ما هو الخطاب الذي تود توجيهه إلى نخب العالم و عقوله الراقية ؟

نحن نقول  كما قال الله تعالى:” إن الدين عند  الله الإسلام”، نتقبل جميع الناس ونحب جميع  الناس، ورسالتنا رسالة العدل والمحبة والإحسان لجميع الناس وديننا ليس دين إرهاب، ديننا دين المحبة والعادلة والإحسان، الدين الإسلام دين رأفة ومودة والسلام، فالرسالة التي نوجهها للعام أن هذا الدين هو دين الله، نحن لم نتلاعب لا بالقران ولا بالسنة، مثلما فعل غيرنا، ديننا واحد ونبينا واحد، ونحن نحترم جميع  الأنبياء والمرسلين وليس كما يرى البعض الذين يهاجمون الرسول عليه الصلاة والسلام، نحن نحترم ونؤمن بجميع  الرسل، لكن  نتبع  شريعة محمد صلى الله عليه وسلم، فرسالتنا واضحة أن هذا الدين هو دين الله.

-تناضلون لأجل الحرية، وها نحن نمنحكم كل الحرية في إنهاء الحوار ،تفضلوا…..

نحن لم نستعبد يوما من الأيام، خلقنا أحرار ولا نستعبد أحدا من الناس، ولا نرضى أن يستعبد أحد،  نحن عبيد لله فقط ، فقراء لله فقط، وليس من أجل أحد  من الناس، الله خلقنا أحرار، كما قال سيدنا عمر رضي الله عنه:”متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرار”. فنحن أتباع محمد عليه الصلاة والسلام وشريعتنا الإسلامية لا تقبل العبودية قط. هذه رسالتنا للجميع.

وبمناسبة الإسراء والمعراج، نحن في المسجد الأقصى المبارك هنا في ليلة 26-27 من شهر رجب يحتفل المسلمون ببيت المقدس، لأنها أرض الإسراء والمعراج، الإسراء كان من مكة وجاء النبي” ص” وأم بالناس إماما وصعد  المسجد  الأقصى المبارك،  من قبة الصخرة المشرفة إلى السماوات العلى، والتقى بالأنبياء، و هناك  رأى من آيات الله الكبرى، و هذه الحادثة من أعظم الحوادث التي تثبت أن هذه الأرض هي أرض إسلامية ، فالله سبحانه وتعالى أعطى الأرض لنبينا والقيادة لنبينا ولأمتنا والحمد الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى