آخر الأخبارمقالات
أخر الأخبار

افتتاحية العدد السادس عشر لفضيلة الشيخ مهاجري زيان

افتتاحية العدد السادس عشر لفضيلة الشيخ مهاجري زيان

يصدر عددنا في ربيع الآخر من السنة الثانية لمسيرة مجلة (لتعارفوا) الالكترونية التي اثبتت جدارة في عالم الصحافة والفضاء الالكتروني وقد احتفلنا سويا بمولد رسول السلام والإنسانية، وما انتهى احتفالنا بل بدأ لأن كل ذرة في الوجود تشهد على الرحمة المهداة من قبل الله تعالى بأنه أتى برحمة البشرية وإسعادها ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) الأنبياء 107

فكل العوالم تدين بالفضل لرسول الله صلى الله عليه وسلم إذ هو مظهر الرحمة الربانية ونور الكون أجمعه وإن الدين لهو صمام الأمان في المجتمعات وهو الخضوع لسلطان قاهر خاضع مبدع هو الله (فاعلم أنه لا اله الا الله)سورة محمد 19

فكان التدين وحاجة البشرية له كحاجة الروح للجسد، وحاجة الحياة إلى الماء (وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون؟) الأنبياء 30

وما أحسن قول الشاعر إذ يقول :

إذا الإيمان ضاع فلا أمان     ولا دنيا لمن لم يحيي دينا

ويسعدنا في هذا العدد أن نعرّج على ملفات ثلاث تدعونا الحاجة المجتمعية لعرضها.

ولنعرف رأي الدين فيها وما يدعونا إليه في البحث عن حلول حقيقية لفقه الواقع والحياة:

فكان تناول ملف العداء لكل ما هو إسلامي والتخويف منه أو ما يسمى بمصطلح (الإسلاموفوبيا) ومناقشة الأسباب والدوافع السياسية والدينية والاجتماعية والاقتصادية التي أدت لشيوع هذا المصطلح ومواجهة هذا التجني على الإسلام بإظهار سماحته وجميل التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم الذي جعله الله قدوة حسنة ونموذجا يحتذى به في الخير ودالا على الله بدلالة الهداية والذكر  ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الأخر وذكر الله كثيرا)  الأحزاب 21

ثم عرّجنا علي القضية الحاضرة في كل مجلس الغائبة عن أعين الدول ذات الشأن في تنفيذ قرارات هي ألزم في تنفيذها وتعهداتها ولكنها توقفت بفعل فاعل لتستمر هي قضية العرب والمسلمين الأولى وبحلها تحل جميع القضايا الأخرى.

ولنا في استقلال الجزائر بعد أحداث 17 أكتوبر 1961 عن فرنسا النموذج الحي في أن الحق لا يسقط طالما وراءه مطالب فكان النصر والاستقلال حليفا لبلد المليون شهيد.

وكان الملف الثاني : التناول الجاد لقضية المرأة وما يشوبها من قضايا تتعلق بالمرأة واضطهادها فكان التناول من زاوية معاً ضد العنف بالمرأة وكذلك الرد على استفتاءات القراء بخصوص المرأة وأنها هي السند العظيم لكل رجل عظيم إذ هي الأم والزوجة والأخت والبنت وليست سلعة تعرض على الناس لمن يدفع أكثر، بل هي الشخصية المستقلة التي ميزها الله بالتكليف مثل الرجل ( ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا) النساء 154.

وإذا ذكرنا النساء وأنهن شقائق الرجال فإننا لم ننس الطفولة وحقوقها المكفولة لها من عند الله ( هو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم يخرجكم طفلا…) فاطر 67

ثم كان الملف الثالث الذي تناولنا فيه فئة من المجتمع هم جزء منه يشغل حوالي من 5٪ إلى 10٪ او يزيد من كل دولة وبهم يسطع نورها ويزداد خيرها إذا أحسنا استغلالهم وأثرنا علو همتهم في بناء الدولة وأعطينا نماذج من التاريخ الإسلامي لاهتمام الإسلام بالمعاقين فكانوا أصحاب همم عالية وشموخ عال في البناء والعمل والفكر والجهد بكل ما يستطيعون.

ولأهمية الحوار المجتمعي والمؤسسي في مجلتنا الغراء كان الحوار الأول مع الدكتور أيمن نصري رئيس المنتدى العربي الأوروبي للحوار وحقوق الإنسان في جنيف وحواره عن التفسير الخاطئ لتعاليم الإسلام وأنه وراء انتشار الإسلاموفوبيا في أوروبا.

وإضافة منا لنشر السلام ومواجهة والحروب في العالم كان الحوار الثاني مع الدكتور أداما دينغ وكيل الأمين السابق للأمم المتحدة والمستشار الخاص المعنى بمنع الإبادة الجماعية.

هذا مع الأبواب الثابتة في الإعجاز القرآني ودوره البياني والعلمي في شتى مناحي حياتنا مع إثباته لنبوة النبي صلى الله عليه وسلم وختامه للأنبياء.

ثم ما كان من تنمية بشرية وهي ضرورة ملحة لإعلاء كلمة الإنسان في النهوض بتفاعلاته وأعماله فكانت حياة الإنسان مجموعة من القرارات المؤثرة في مسيرة حياته.

وختاما استعرضنا نشاطات الهيئة ورئيسها في نشر قيم التسامح والعدل والرحمة في المجتمعات ونخص بالذكر الخطبة العصماء في مسجد باريس الكبير بعنوان ( حاجة البشرية لرسالة محمد صلى الله عليه وسلم في زمن القحط الحضاري).

كما ننوه إلى قرب إصدار كتاب (اعتدالنا) الدراسة الشاملة لمواجهة ظاهرة الإرهاب من كل زواياها مع إعطاء حلول واضحة للمواجهة والوقاية والعلاج الناجع في دراسة تحتاجها كافة الدول والمنظمات والكتاب والمفكرين المهتمين بهذا الأمر.

وفي الختام نرجو أن يحوز هذا العدد المتميز في تناول ملفاته وحواراته إعجابكم سائلين الله أن ينفع بكل كلمة فيه يراد بها وجه الله إذ هو نعم المعين والمجيب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى