آخر الأخبارمقالات
أخر الأخبار

الإسراء والمعراج فضل رباني و إستحقاق محمدي

الإسراء والمعراج فضل رباني و إستحقاق محمدي

بقلم الأستاذ : حاج بن دوخة

ليس وليد صدفة، أن ينعت النبي العربي محمد ابن عبد الله نبراس الخلق وشمعة الخليقة وصانع العفة و البراءة، هو وصف يليق بهمته وجلاله لكنه تحصيل طبيعي لرجل قهر كل مدارس الدنيا وذابت القيم في مدخل حضرته ، وخصه ربه بليلة سفر لا تكرر ولن تتكرر ، ليلة الإسراء والمعراج.

هذه السفرية هي أكبر المعجزات الحسيّة التي حدثت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي الليلة التي أسرى بها الله تعالى بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة إلى بيت المقدس بروحه وجسده معًا، وأسري به راكبًا على دابة البراق، بصحبة جبريل عليه السلام، وصلى هناك إمامًا بالأنبياء، ثم عُرج به إلى السماء، وظل يصعد فيها حتى وصل إلى السماء السابعة، وهناك رُفع إلى سدرة المنتهى وبعدها إلى البيت المعمور.

وهي هدية جليلة من ربه جزاءا من رب كريم  إلى نبي عظيم ، بعد ظروف عصيبة تثقب قسوتها متانة الجبال، بعد أن فقد النبي الكريم،  زوجته خديجة وعمه أبو طالب اللذان كانا دعما له و ظهرا يلجأ إليه، يؤازرانه ويلهمانه بمسك الخليل والحبيب، فضاقت الأرض بهِ جراء ما لقيه من تكذيب وردّ من قبل المشركين، فحل على الكون عام الحزن.

وفي سبيل الدعوة، ذهب الرسول إلى الطائف وحيداً يدعوهم إلى الإسلام لكنهم طردوه وسلطوا عليه صبيانهم وغلمانهم يرمونه بالحجارة فآذوه كثيراً، وهنا دعا النبي دعاءه المشهور شاكياً إلى ربه: “اللهم إلى من تكلني …” فيرسل الله إليه جبريل عليه السلام مع ملك الجبال ويقول له جبريل لو شئت نطبق عليهم الجبال فيقول الرسول الرحيم “لا – لعل الله يخرج من أصلابهم من يوحّد الله”، فكرّمه الله بحادثة الإسراء والمعراج في سابقة لم تألفها ساحة البشر حتى مع زمرة الأنبياء ، وقد ورد في سورة الإسراء “سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير”.

هذه الليلة الجليلة هدية ربانية إلى نبي زرع بذور الخير في الأرض وهي حكمة قدرها الله وقدر أفضالها:

 – إثبات نبوءة النبي محمد وصدقها.

– تقديس ورفع مكانة المسجد الأقصى كمكان تخصه حماية السماء.

 – إثبات أن النبي محمد هو خاتم الأنبياء بعدما صلى بهم إماما.

 – صلابة أبو بكر وثقته في قائده، فقد دعمه وصدقه حينما كذب بقصته أهل مكة.

– إثبات على تواضع النبي محمد، بالرغم من المكانة العالية التي بلغها بوصوله إلى سدرة المنتهى، إلا أنه كان متواضعا وعبدا لله -عزوجل.

ليلة لا يكررها الزمن ونبي فوق الزمن، وقصة تحكي قدرة الله وتعزز مقام القدس في إيحاء رباني أن فلسطين وأن خذلها البشر هي عزيزة عند رب البشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى