مقالات

الصحة والعافية.. من أعظم نِعَم الله

الصحة والعافية.. من أعظم نِعَم الله

الصحة والعافية من أعظم نِعم الله على عبده، وأجزل عطاياه، وأوفر منحه، بل العافية المطلقة أجلّ النعم على الإطلاق؛ فحري على مَن رُزق حظًّا من التّوفيق مراعاتها وحفظها وحمايتها عمّا يضادها، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: “نعمتان مغبون فيهما كثير من النّاس:الصحة والفراغ” رواه البخاري، وقال أيضًا: “من أصبح معافًى في جسده، آمنًا في سربه، عنده قوتُ يومه، فكأنّما حيزت له الدّنيا” رواه الترمذي وغيره، وعنه صلّى الله عليه وسلّم أنّه قال: “أوّل ما يسأل عنه العبد يوم القيامة من النّعيم، أن يقال له: ألم نصحّ لك جسمك، ونروك من الماء البارد” رواه الترمذي، فاعتبرتهما السُّنّة النّبويّة نِعمٌ يجب أن تقابَل بالشّكر، المستوجب للمزيد، قال تعالى: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} سورة إبراهيم:7.

وشُكر هذه النِّعمة يتمّ بالمحافظة عليها، وفق سنن الله تعالى في الأسباب والمسبَّبات، والاقتداء بالهدي النّبويّ في ذلك، يقول ابن القيم: ‘ومن تأمَّل هدي النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وجده أفضل هدي يمكن حفظ الصحة به، فإن حفظها موقوف على حسن تدبير المطعم والمشرب، والملبس والمسكن، والهواء، والنّوم واليقظة، والحركة والسّكون، والمنكح والاستفراغ والاحتباس، فإذا حصلت هذه على الوجه المعتدل الموافق الملائم للبدن والبلد والسنّ والعادة، كان أقرب إلى دوام الصحة أو غلبتها إلى انقضاء الأجل’.

وعن أبي بكر رضي الله عنه: “سلُوا الله العفو والعافية والمعافاة، فما أوتي أحدٌ بعد يقين خيرًا من معافاة، وهذه الثلاثة -كما قال ابن القيم- تتضمّن إزالة الشّرور الماضية: بالعفو، والحاضرة: بالعافية، والمستقبلية: بالمعافاة، فإنّها تتضمّن المُداومة والاستمرار على العافية” رواه النَّسائي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى