آخر الأخبارمقالات
أخر الأخبار

المرأة في حضارة غير المسلمين

المرأة في حضارة غير المسلمين

          لاشك أن الحديث عن مكانة المرأة في الإسلام كثير وكثير جداً، لكن من المفيد عرض أو التعريف ب مكانة المرأة في مختلف الحضارات وماذا قدمت تلك الحضارات للمرأة.

        ففي الحضارة الإغريقية كانت المرأة عند الإغريق محتقرة مهانة حتي أنهم أسموها رجس من عمل الشيطان. وكانتْ كالمتاع تُباع وتشترَى، مسلوبة الحقوق كالميراث. وقد قال عنها أشهر فلاسفة الإغريق

أرسطو طاليس: “أن المرأة للرجل كالعبد للسيّد، والعامل للعالم، والبربري لليوناني، وأن الرجل أعلى منزلة من المرأة“. أما الفيلسوف الإغريقي المشهور سقراط فقد قال: “إنَّ وجودَ المرأة هو أكبر منشأ ومصْدر للأزمة في العالَم، إنَّ المرأة تُشبه شجرةً مَسْمومة، حيث يكون ظاهرها جميلاً، ولكن عندما تأكل منها العصافير تموت حالاً“.

         واليهود المرأة عندهم سلعة خسيسة رخيصة تتنقل بين أحضان الرجال بطريقة غاية في الشذوذ كما جعلوها هي الخائنة والمتمردة والكاذبة والذليلة

      أما عن وضع المرأة في الحضارة الرومانية فقد كان سيئاً جداً فقد اعتبر الرومان المرأة متاعاً مملوكاً للرجل وسلعة من السلع الرخيصة يتصرف الرجال فيها كيف يشاءون، وكان يعتبرها الرجال شراً لا بد من اجتنابه، وأنها مخلوقة للمتعة، وكان الرجل يملك مالها فهي في نظره ونظر المجتمع الروماني كله مخلوقة لا قيمة لها، وكان بيد أبيها وزوجها حق حياتها وحق موتها، يقول جايوس: “توجب عادتنا على النساء الرشيدات أن يبقين تحت الوصاية لخفة عقولهن“.

       وكان من أبرز قرارات المؤتمر الكبير الذي عقد في روما هي أن المرأة بلا نفس أو خلود وأنها لن ترث الحياة الآخرة وأنها رجس ،وعليها أن تمضي جميع أوقاتها في الخدمة والطاعة وقد حكموا عليها بأن تمنع من الكلام. وقد أقدموا على وضع قفلاً حديدياً على فم النساء كانوا يسمونه (الموزلير).

      وفرنسا أيضاً لم تكن هي الأخرى أفضل في تعاملها مع المرأة من جاراتها فقد قرر فيها مجمع ماكون الذي عقد سنة 586م: “أنَّ المرأة إنسان ولكنها مخلوقة لخدمة الرجل، وتخلو روحها من الروح الناجية من عذاب جهنَّم ما عدا أم المسيح“.

     وفي إنجلترا كانت تباع المرأة في الأسواق بشلنين لأنها ثقلت بتكاليفها على الكنيسة التي تؤويها،كما بقيت المرأة إلى سنة 1882م محرومة من حقها الكامل في ملك العقارات وحرية المقايضة، وفي بلغراد بيعت النساء بالميزان، وكان الرطل الواحد يساوي بنسين أو ثلاث بنسات، وكان ثمن الزوجة التي تزن مائة رطل أو مائة وعشرين رطلا لا يزيد عن 28 شلناً. والفيلسوف الإنجليزي هربرت سبنسر يؤكد ذلك وقد قال: “أن الزوجة كانت تُباع في إنجلترا خلال القرن الحادي عشروقد سنت المحاكم الكنسية في هذا القرن قانوناً ينص على أن للزوج أن ينقل أو يعير زوجته.

     أما اليهود فقد صبوا جام غضبهم على المرأة، فكانت عندهم سلعة خسيسة رخيصة تتنقل بين أحضان الرجال بطريقة غاية في الشذوذ كما جعلوها هي الخائنة والمتمردة والكاذبة والذليلة، في أبشع هجوم وجريمة بحق المرأة وامتهان لحقوقها. كما أنهم يعتبرون المرأة لعنة، لأنَّها أغوت آدم، وقد جاء في التوراة: “المرأة أمرّ من الموت، وإنَّ الصالح أمام الله ينجو منها“.

     أما العرب في الجاهلية كانوا ينظرون إلى المرأة على أنها متاع من الأمتعة التي يمتلكونها مثل الأموال والبهائم، ويتصرفون فيها كيف شاءوا، وقد حرموها من الميراث وكان العرب يقولون: “لا يرثنا إلا من يحمل السيف“. وقد كانت المرأة مصدر عار عند العرب فقد كان أحدهم إذا ولدت زوجته بنتاً ضاق ذرعا واستشاط غضبا وقد كان وأْد البنات منتشراً بشكل كبير بينهم والوأْد هو دفن المولدات الإناث وهن على قيد الحياة.

      وما تحدثت به عن وضع المرأة المأساوي في تلك الحضارات السالفة الذكر غيض من فيض وقد اختصرت الكثير الكثير، وحتى في وقتنا الحاضر _عند غير المسلمين _ فالمرأة لا زالت عند تلك الحضارات مجرد سلعة وأداة ناجحة للترويج والإعلان، فالمرأة عندهم متاحة للجميع وفي أي وقت ولا يوجد أي ضابط شرعي أو أخلاقي أو قانوني يحد من ازدرائها والحط من قدرها والاعتداء على كرامتها، وربما تعدد العشيقات وأطفال الملاجئ خير دليل على وضع المرأة الغربية البائس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى