الأخبار والأنشطةبيانات الهيئة
أخر الأخبار

الهيئة تدين مقتل المدرس الفرنسي

        تتابع الهيئة الاوربية للمراكز الإسلامية باهتمام وقلق شديدين الاحداث الجارية في فرنسا والتي انجر عليها لغط كبير، وخطاب مشحون بالكراهية والعنصرية، وبالتطاول على الديمقراطية والأديان السماوية؛ والتي تجاذبها فعل ورد فعل، والحقيقة ان الامر يحتاج الى تعقل وحكمة، وتغليب المصالح العليا.

        ولقد تلقينا بأسف شديد خبر الجريمة المروعة التي وقعت في العاصمة الفرنسية باريس مساء يوم الجمعة 29 صفر 1442 هـ الموافق 16 أكتوبر 2020م، والتي أسفرت عن مقتل مدرس في منطقة كونفلان سان؛ وهي جريمة مروعة نكراء أياً كان مرتكبها.

         وتعتبر الهيئة ممارسات العنف و الإرهاب محــرّمة في كافة الشرائع السماوية والقوانين الأرضية، ولا تخدم سوى المتربصين بالاستقرار و الحكمة، وبالإسلام والمسلمين، وهو عمل لم يحقق سوى تشويه صورة الإسلام و المسلمين وعقلاء فرنسا، و هذا نفسه يعتبر من أفظع الجرائم في حق الأمة ؟..

        كما ندين التصريحات التي صدرت من الرئيس الفرنسي ماكرون تعليقا على هذه الواقعة قائلا إن عملية قتل المدرّس “هجوم إرهابي إسلاموي، وإصراره على ربط الإرهاب بالإسلام، حيث انساق في هذا الاتجاه كثير من وسائل الاعلام والرموز والنخب!!

       وقد حذرنا مراراً وتكراراً من خطاب الكراهية والعنصرية وتأليب الرأي العام على الإسلام والمسلمين حتى تستقر المجتمعات المتنوعة، وتنعم بالهدوء والسكينة.

        ونؤكد من جديد بأن الإساءة والازدراء برسول الرحمة المبعوث للعالمين (صلى الله عليه وآلة وسلم) ليس من باب حرية التعبير، وانما عنصرية وإهانة دين ونبي امة اتباعه في القارات الخمس قد قاربوا مليارين من البشر.

       ونذكر باستمرار بضرورة نبذ خطاب الكراهية والعنف، أياً كان شكله أو مصدره أو سببه، مع وجوب احترام المقدسات والرموز الدينية، والابتعاد عن إثارة الكراهية بالإساءة للأديان.

       ونطالب بضرورة تبني تشريع عالمي يجرم الإساءة للأنبياء والأديان ورموزها المقدسة مع عدم الافلات من العقوبة لكل من قام بذلك، وندعو الى التحلي بالأخلاق والقيم والتعاليم التي تؤكد على احترام معتقدات الآخرين.

       وننادي في الجميع أن الإرهاب لادين له؛ وأن الإسلام هو دين الرحمة، وانه لا يوجد دين ولا نظام ولا قانون أو شريعة من الشرائع السابقة تولي العناية القصوى بحياة الإنسان وحقوقه وبالرحمة والرأفة مثل هذا الدّين العظيم فقد ورد في كتابه العظيم:

  • قوله تعالى:(وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ (سورة الانبياء107
  • وقوله تعالى: (مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ) سورة المائدة32

       ونناشد العالم الحر العاقل إلى التعايش والسلم والسلام على أساس الاحترام المتبادل، ليتفرغ الجميع لتحقيق الخير والتعاون والتنمية الشاملة، والقضاء على جائحة كورونا واثارها الخطيرة على الصحة والاقتصاد والتنمية.

رئيس الهيئة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى