الأخبار والأنشطةبيانات الهيئة

الهيئة تندد بشدة بالهجوم الإرهابي في وسط فيينا .

         تتابع الهيئة الاوربية للمراكز الإسلامية بقلق شديدة الاحداث الجارية في أوروبا بين فعل ورد فعل والتي تحتاج الى تعقل وحكمة، وفي هذا السياق تدين الهيئة بشدة الهجوم الإرهابي المؤلم الذي وقع وسط العاصمة النمساوية، فيينا، مما أسفر عن مقتل عدة أشخاص.

   هذه الجريمة النكراء يرفضها ويستهجنها كل إنسان عاقل أيا كانت عقيدته أو جنسه أو لونه..

    إن قتل النفس البشرية من أعظم الجرائم التي توجب مقت الله وغضبه، والاسلام عصم دماء البشر جميعا، وتوعد من اعتدى على الأرواح البريئة بأشد العقاب، قال الله تعالى:(مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا) سورة المائدة، الاية32

      إن السلوك الإجرامي الذي أقدم عليه مرتكبو الهجوم الإرهابي بالاعتداء على الأبرياء وترويع الآمنين، يمثل أفظع الجرائم و أبشعها وأشدها إدانة واستنكارا، وهي جريمة لإثارة الفتنة والفساد في الأرض، حتى و ان ادعى اصحابها بأنهم يرتكبون هذه الجرائم الوحشية باسم الدين، لان ذلك يتناقض مع الدّين جملة وتفصلا.

      إن الإرهاب وباء فتاك ينبغي التصدي له، وأنه لا يرعى حرمة دين أو وطن، ولا يبالي بكبير أو صغير، وأنه يهدف إلى الاضرار بالعباد والبلاد في كل مكان وزمان، ونحذر من الوقوع في فخ جريمة ربط الدين بالإرهاب.

         ورغم بشاعة الفعل فان في وسط الحدث وضمنه ظهرت شهامة الشاب المسلم الفلسطيني(أسامة خالد جودة)، الذي يحمل قيم المواطنة من خلال إنقاذه لبعض الشرطة كواجب ديني و انساني، وهي رسالة قوية على براءة الإسلام من الحقد و الإرهاب، فتحية تقدير و اجلال لهذا الفعل و الى صاحبه و اسرته النبيلة.  

     إن الإسلام دين السلام، وأن الإنسان مكرم في الإسلام بغض النظر عن دينه ولونه وعرقه وجنسه، فالإسلام يعتبر الناس جميعا أسرة واحدة بتنوعها واختلافها، ويؤكد حقيقة جوهرية وهي أن الاختلاف بين الناس قائم ومستمر أبد الدهر بإرادة إلهية حكيمة، وأن الدعوة إلى التعارف التي يقول بها الإسلام هي دعوة لاحترام التنوع، ولاحترام كرامة الإنسان مهما كان الاختلاف.

      ونؤكد مجددا على موقفنا الثابت الرافض للغلو والتطرف والإرهاب بجميع أشكالها وتجلياتها ومهما كانت الأسباب والدوافع والمعتقدات.

        وبالمناسبة تقدمت الهيئة بخالص العزاء لذوي الضحايا ولحكومة وشعب جمهورية النمسا، وتتمنى الشفاء العاجل للمصابين.

         ونسأل الله تعالى أن يجنب العالم كله ويلات الإرهاب والتطرف، من أي جهة ومهما كانت شعاراتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى