مقالات
أخر الأخبار

“اليــوم الدولــــي للتعليــم”،(24 يـنـايـر )

“اليــوم الدولــــي للتعليــم،

(24 يـنـايـر )

 خلق الله الإنسان لعبادته واستخلافه في الأرض، حتى يعيش حياة سعيدة وفق منهج الحق والخير والفطرة، ويكون ذلك بالعمل والكسب واستثمار ما خلقه الله من اجل الإنسان،وسخره له طيعا لينا، ولعل العلم أهم باب ييسر للإنسان تحقيق هذا المقصد والهدف،ذلك أن الجهل بوابة كل انحراف وشقاء.

        وأهمية المعرفة أو العلم تزداد الحاجة إليه كلما تطورت الحياة وتعقدت..لهذا نجد الدول والمنظمات تولي أهمية كبيرة للعلم  و التعلم من اجل النهوض و التقدم و تحقيق الرفاه للناس.

       لهذا أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة  يوما عالميا للتعليم”  في تاريخ 24 جانفي من كل عام، للاحتفال بالتعليم، وللتأكيد على دوره الأساسي في بناء المجتمعات وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، باعتبار أنالتعليم هو حق تنص عليه صراحة المادة 26 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ،التي تدعو إلى التعليم الابتدائي المجاني والإلزامي. وتذهب اتفاقية حقوق الطفل، المعتمدة في عام 1989، إلى أبعد من ذلك فتنص على أن يتاح التعليم العالي أمام الجميع..فالتعليم يكون من أجل تحقيق الازدهار والسلام للناس والكوكب“.

            وتركز احتفالات عام 2020 _في برامج الأمم المتحدة_ على أهمية التعليم والتعلم كأكبر مورد متجدد للإنسانية والتأكيد من جديد على دور التعليم كحق أساسي للصالح العام وداعم لخطة التنمية المستدامة لعام 2030.. ويعتبر الأهداف ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلّم مدى الحياة للجميع وسيلة ضرورية لتسريع التقدم لتحقيق جميع أهداف التنمية المستدامة

        وقد اعتنى الإسلام بالتعليم عناية متميزة، فهو ديناقرأ ، ففي أول رسالة تنزل من السماء إلى الأرض تأمر بالقراءة، قال تعالى: ( إقراء باسم ربك الذي خلق. خلق الإنسان من علق. إقراء وربك الأكرم.الذي علم بالقلم.علم الإنسان ما لم يعلم)،بل حارب فكرة المساواة بين العلم والجهل(هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون)، لهذا جعل طلب العلم و تحصيله من الواجبات الدينية على أفراد المجتمع، فقد قال صلى الله عليه وسلم (طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة)، بل جعل لطالب العلم مكانة متميزة، حيث ربطه بالعالم الروحاني بالبركة والتوفيق، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الملائكة لا تضع أجنحتها لطالب العلم).

      و طلب العلم ليس له حدود أو منتهى، فالإنسان يستمر في التعلم الذاتي مدى الحياة، فالمرء يعلم ويثقف نفسه بنفسه حيث ينمي  مهاراته وقدراته وإمكاناته بما يحقق التكامل والتوازن في شخصيته، لأن المعرفة والمثاقفة لا حد لها، وحاجة الإنسان متزايدة في الحقل العلمي لمواجهة الثورة أو التدفق المعرفي..

       ولعل للجمعيات و المنظمات و المساجد دور أساس في توعية الناس في العناية بالتعلم والتعليم، وربط كل ذلك بقيم المجتمع،فالأمة الجادة و الرسالية طريقها العلم و المعرفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى