آخر الأخبارمقالات
أخر الأخبار

بالمناسبة: مكانة الشباب في الإسلام، واليوم الدولي للشباب

بالمناسبة: مكانة الشباب في الإسلام، واليوم الدولي للشباب

          انه يوم دولي للشباب يصادف تاريخ 12 أوت من كل سنة، يوم للتوعية من طرف الأمم المتحدة، كان أول يوم للاحتفال به سنة 2000، لِلَفْـت الانتباه إلى مجموعة معينة من القضايا الثقافية والقانونية وغيره مما يخص هذه الشريحة من الناس.

          وهي ذكرى أو فرصة للاحتفال بالشباب، وإسماع أصواتهم وأعمالهم ومبادراتهم مشاركاتهم الهادفة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتعميمها جميعا على الصعيد المحلي/المجتمعي، وعلى الصعيد الوطني، وعلى الصعيد العالي، بما هو متاح على شكل ندوات ومعارض وكتابات ومناقشات…يشارك فيها الشباب بفعالية ومسؤولية…خاصة ان الوسائط الاجتماعية متاحة للجميع مجانا.

          والمسلم الشاب معنيٌ بكل هذا وفق ما يحمله من القيم والمبادئ، فالإسلام دين الإيجابية والفعّالية.

          وتعني مرحلة الشباب مرحلة عمرية يمر بها الإنسان، تبدأ من سن البلوغ (أي حوالي سن الخامسة عشرة من العمر) وتنتهي تقريباً في سن الأربعين، وهناك من يجعلها تنتهي قبل الأربعين، وغير ذلك من التعاريف، فالأصل اللغوي لكلمة الشباب يدل على أمرين: النماء، والقوة؛ ويطلق عليها كذلك تسمية الفتية.

          وتعتبر مرحلة الشباب من أهم المراحل وأفضلها لما تتميز به عن غيرها، من خصائص كفترة القوة والإنتاج، والنشاط والحيوية، لهذا يعتبر الشباب العنصر الأساس في البناء والإنتاج لصناعة التنمية والتقدم والحضارة والنهضة عند جميع الأمم، باعتبار انها المرحلة الاطول فيها أكثر تجارب الحياة في طلب العلم والعمل والإنتاج، فهي باكورة الحياة، وأطيب العيش أوائله كما أن أطيب الثمار بواكيرها، والشباب مرحلة الفتوة والنضارة …

              غير انه قد تكون هي سبب انهيار الامة وتقهقرها إذا سار الشباب في طريق الميوعة والترف والفسق، وعدم تحمل المسؤولية، حيث تضيع القيم والمبادئ.
              وقد اعتنى الإسلام بهذه المرحلة العمرية بشكل كبير، وجعل الامر مسؤولية الجميع، الفرد والاسرة والمجتمع والدولة، نقف على هذا من مجموع النصوص في الكتاب والسّنة النبوية. لأنهم رجال الغد، وآباء المستقبل، وإليهم تنتقل قيادة الأمة في جميع مجالاتها. 

          فاتباع وأنصار الأنبياء والرسل هم شباب، قال تعالى:( فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملئهم أن يفتنهم وإن فرعون لعال في الأرض وإنه لمن المسرفين)، وقوله:(إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى)، وقوله: (قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه).

     وجل الصحابة من الشباب، فقد اتبعوا الرسول صلى الله عليه وسلم ونصروه، منهم: أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود، وسعيد بن زيد، ومصعب بن عمير، والأرقم بن أبي الأرقم، وخباب، وغيرهم من مئات الشباب.

          وقد اعتز النبي صلى الله عليه وسلم بالشباب، من ذلك: (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: وشاب نشأ في طاعة الله سبحانه وتعالى…) متفقٌ عَلَيْهِ؛ فنصحهم بالعلم والعقيدة الصحيحة:(يا غلام! إني أعلمك كلمات، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف) أخرجه الترمذي في سننه، وقال: حديث حسن صحيح. وصححه الألباني.

         وأمرهم بالهمّة والرجولة والصبر وعدم الميوعة والفساد، فقال مخاطبا الشباب:(يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وِجاء) أخرجه البخاري، فالمحافظ على رجولتهم تكون كذلك بتجنب كل ما من شأنه أن يضعفها من ميوعة وتخنث وتكسر:(لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ) رواه البخاري.

        وكان صلى الله عليه وسلم يدعو للعناية بالشباب واحترامهم وافساح الفرصة لهم، دون اقصاء واستبداد، فقد ثبت انه صلى الله عليه وسلم ولاّهم المسؤوليات والمهام والمناصب، وهي قمة الاحتفاء بالشباب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى