مقالات
أخر الأخبار

تنمية بشرية: حياتي مرهونة بقرارتي

تنمية بشرية: حياتي مرهونة بقرارتي

عندما ترى حياتك مليئة بالسعادة والإنجاز والبصمات الإيجابية،  أو تراها  مليئة بالعثرات والعوائق , فاعلم أن ذلك  نتاج قرارات إما إيجابية أو سلبية. و تأكد أنه لا يوجد فشل ..إنما يوجد خبرات وتجارب. ولولا هذه النظرة إلى التجارب الخاطئة ما وصلت إليك الكهرباء ولتوقف اديسون عند أول محاولة ووفر على نفسه مئات المحاولات  وخرج من التاريخ للأبد

إن حياتك اليوم تحتاج إلى قرارات صحيحة مستوحاة من أهدافك و أحلامك واحتياجك أياً كانت فهذه الأهداف والأحلام والاحتياجات ستحدد مسارك وتعينك على اتخاذ القرار المناسب  حين تتعرض لبدائل و خيارات متعددة او تحديات ما  و لا تعرف ايها  تختار او كيف تتصرف حيالها .

واعلم أن حياتك هي المكان الذي تحتل فيها منصب المدير رغماً عنك  وأنت من تتحمل المسؤولية والتبعات..

 فالإنسان الذي لا يوجد لديه خطة في حياته سيكون ضمن خطط الآخرين , وستكون قراراته وفق ذلك . أما من يعرف لماذا خلق ؟ وإلى أن سيذهب ؟و ماذا يريد أن يحقق في حياته؟ وماذا يحتاج ليصل إلى حلمه؟  فإن كل قراراته ستكون مبنية على اتخاذ ما يحقق مصلحته العاجلة والآجلة . وهناك من يتخذ قراراته  وفق الأحداث التي تجري حوله ، لهذا سيظل يدور  في فلكها ، مالم تكن له رؤية و أهداف  يتحكم  هو من خلالها بهذه الأحداث ، فأي الرجلين أنت ؟

وتأكد ألا تتخذ  أي قرار وأنت في حالة انفعال وعدم اتزان نفسي (غضب شديد , حزن شديد , فرح شديد) حيث تؤكد إحدى الدراسات أن الانفعال يؤثر على اتخاذ القرار بنسبة 80% . كما أنه لابد أن تعطي نفسك فرصة دراسة هذا القرار والتأكد من أنه يصب في مصلحة تحقيق أهدافك وما تريد، وهذا من أهم المعايير التي تقيس بها صواب قرارك من خطأه . وتذكر دائماً بأن اتخاذ القرار يحتاج منك إلى شجاعة و قوة و ثقة منك بنفسك

ولتصل  إلى نتائج إيجابية لابد من الإقرار بأننا بحاجة ماسة لاتخاذ القرار لحل مشكلة أو لتلبية رغبة أو حاجة و كما قيل الحاجة أم الاختراع لتتولد عندك الشجاعة الكافية فلربما تطلب الأمر منك فراق صحبة  أو ترك وظيفة او تعديل طبع  فكل ذلك  وارد ما دمت تريد النجاح و تحقيق ما تصبو إليه  .

كن  حريصاً كل الحرص على الاستفادة من أخطاء الماضي وعدم اتخاذ القرارات التي كانت نتائجها سلبية فكثير من القرارات الماضية كانت ولا زالت آثارها إلى اليوم , ابرز  مثال متكرر  اتخاذ  قرار اختيار تخصص الدراسة في الجامعة فكم  تجد من اختار التخصص  غير الملائم لرغباته وتطلعاته و كذلك قدراته خاصة العلمية و العقلية فتم اختيار التخصص وفق رغبة الأهل أو ما هو سائد في المجتمع و تم تجاهل ما تريد أنت و ما تقدر  عليه.

ومن الأمور المساعدة لنا في اتخاذ قرارات صائبة  الاستفادة من تجاربنا  وأخطاءنا و تجارب وأخطاء  الآخرين وعندها سنكون على قدر عالي من الاحتراف في  اتخاذ  القرارات الصحيحة . كما لا تبخل على نفسك من الأخذ بالاستخارة والاستشارة والرجوع للخطة التي كتبتها في حياتك لتتكون هي البوصلة التي توجه قرارتك… و تذكر أخيرا أن كل شيء من حولك يحتاج إلى قرار فماذا ستقرر؟؟؟؟

 

ناصر محمد الأسد/ كاتب ومحاضر دولي في التطوير المؤسسي

مؤلف كتاب قلعة الإنجاز والماركة الشخصية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى