آخر الأخبارمقالات
أخر الأخبار

توحيد صيام رمضان في أوروبا..بين الاستحالة و الإمكان

توحيد صيام رمضان في أوروبا..بين الاستحالة و الإمكان

بقلم الأستاذ :حاج بن دوخة

أمام تزايد تدفق عدد المسلمين على البلاد الأوروبية ، ثارت قضية توحيد مناسك الشهر الفضيل من ناحية ميقات الصيام و الإفطار في ظل تباين في المواقيت أصبح عنوانا بارزا في كل دولة من هذه القارة، رافقه توجس وقلق رفعه المسلمون معلقين آمالا على قدوم عهد تتوحد فيه أوقات الإمساك والإفطار مثل أملهم في ترقب الهلالين ، على المسلمين في أوروبا وغير أوروبا ، أن يجتهدوا في ضبط دخول الشهر وخروجه، وأن يكون لهم من يعتني بذلك، كالمجالس الإسلامية أو هيئات أخرى مؤهلة شرعا تعنى بهذا الأمر، وتأمر من يلتمسوا الهلال حتى يطبقوا الأحاديث الصحيحة ، والرسول عليه السلام قال: “صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين”.

فالمسئولون عن الصيام يعرفون دخول شعبان، فإذا رأوا الهلال ليلة الثلاثين من شعبان صاموا، وإلا أتموا ثلاثين وصاموا، ويعينوا من يعتني بهذا الأمر من الثقات العدول بالرؤية أو تكليف من يتراءى الهلال في أول شعبان وفي أول رمضان، وعلى كل فرد من المسلمين أن يكون مع إخوانه، يصوم مع إخوانه ويفطر مع إخوانه، ولا ينقسمون ولا يتفرقون، المشروع والصائب  للمسلمين في أي بلد أن يصوموا جميعا وأن يفطروا جميعا وأن يتعاونوا على الخير، يقول عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح:” الصوم يوم تصومون، والإفطار يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون”.

فالمشروع لك أيها المسلم أن تصوم مع إخوانك في أوروبا، وفي غيرها من البلاد التي يكونوا فيها المسلمون أقلية، المسلمون يجتهدون ويتحرون الشهر ويصومون، وإذا رأوا أن يصوموا برؤية دولة معينة ، لأنهم وثقوا بها وصاموا لرؤيتها، فلا مانع.

ولو تيسر أن يصوم المسلمون جميعا فهذا أفضل؛ لأن المسلمين فوق كل اختلاف، والنبي عليه الصلاة والسلام قال: “صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، هذا خطاب للمسلمين”، وقال: “لا تصوموا حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة، ولا تفطروا حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة”.

فالمسلمون عليهم أن يعتنوا بهذا في أي مكان، وأن يصوموا إذا رأوا الهلال أو أكملوا عدة شعبان، وأن يفطروا إذا رأوا الهلال أو أتموا رمضان ثلاثين، وأن يتعاونوا في هذا، وأن يكونوا جميعا يدا واحدة، لا يختلفون، هذا هو الواجب، وهذا هو المشروع و الصائب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى