آخر الأخبارمقالات
أخر الأخبار

حجة المصطفي ﷺ ومولد الإنسان من جديد

حجة المصطفي ﷺ ومولد الإنسان من جديد .. بقلم الأستاذ محمد ضياء سليمان أبو سنه

سميت بحجة الوداع لأنها الحجة التي توفي بعدها النبي ﷺ بعد ثمانين ليلة من خروجه من مكة راجعا إلي المدينة المنورة بساكنها عليه افضل الصلاة والسلام .

وتسمي أيضا حجة البلاغ وحجة الإسلام .

مكث رسول الله ﷺ تسع سنين لم يحج وكانت فريضة الحج نزلت في سنة ستٍ من الهجرة .

فكان صلح الحديبية في سنة ست وكانت عمرته سنة سبع “عمرة القضاء”

وكان فتح مكة في سنة ثمان من الهجرة , ثم اعتمر بعد الفتح بعد أن خرج إلي الطائف وأحرم من الجعرانة بعمرة ثم رجع الي المدينة ثم اناب عنه عتاب بن اسيد فأفرد وحج في سنة ثمان .

وجاءت السنة التاسعة فأناب النبي ﷺ سيدنا أبا بكر وأردفه سيدنا علي يؤذن بسورة براءة .

فلما كانت سنة عشر من الهجرة أذن رسول الله ﷺ أن رسول الله حاج فقدم بشر كثير كلهم يلتمس ان يأتم برسول الله ﷺ .

كيفية حجة النبي ﷺ:

كان صلي الله عليه وسلم مقرنا الحج بالعمرة ويأمر بالتمتع أو الإفراد .

عن أنس بن مالك قال”سَمِعْتُ النبيَّ ﷺ يُلَبِّي بالحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا. قالَ بَكْرٌ: فَحَدَّثْتُ بذلكَ ابْنَ عُمَرَ، فَقالَ: لَبَّى بالحَجِّ وَحْدَهُ فَلَقِيتُ أَنَسًا فَحَدَّثْتُهُ بقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ، فَقالَ أَنَسٌ: ما تَعُدُّونَنَا إلَّا صِبْيَانًا، سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا” (رواه مسلم) .

ملخص أعمال الحج

عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال  ” رَأَيْتُ النبيَّ ﷺ يَرْمِي علَى رَاحِلَتِهِ يَومَ النَّحْرِ، ويقولُ: لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ، فإنِّي لا أَدْرِي لَعَلِّي لا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتي هذِه ” (رواه مسلم)

1 – النية : وهي عمل قلبي ويستحب أن يرددها اللسان فإن كنت تحج عن نفسك تقول ” نويت الإحرام بالحج ” وإن كنت تحج عن غيرك تقول ” نويت الحج عن فلان ” وتسميه .

2 – الإحرام : وهو التجرد من الملابس العادية المخيطة والمحيطة وتلبس ملابس الحج ( الإذار والرداء ) وأن يكون الإحرام من الميقات أو قبله .

3 – التلبية :  تقول ” لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك ” وتكثر منها وأنت محرم .

4 – الطواف : وهو ثلاثة ” قدوم – إفاضة – وداع ” .

5 – السعي بين الصفا والمروة : بعد الشرب من زمزم .

6 – الوقوف بعرفة : في يوم التاسع من ذي الحجة وصلاة الظهر والعصر جمعاً وقصراً .

7 – المرور بالمشعر الحرام ثم النزول بالمزدلفة لجمع الحصا وصلاة المغرب والعشاء جمعاً وقصرا .

8 – التوجه الى منى ورمى جمرة العقبة الكبرى ويجوز الرمي من طلوع الفجر الى ليلة ليوم العيد .

9 – الحلق والتقصير

10 – ذبح الهدي إذا لم يكن الحاج ذبحه .

11 – طواف الإفاضة وهو ركن ويجوز للمرأة الحائض إذا كان الركب الذي معها سيتحرك فلها أن تغتسل وتعتصب وتطوف وتسعى بين الصفا والمروة ولا شيء عليها .

12 – بقية رمي الجمرات 21 جمرة في اليوم مقسمة على ( كبرى – ووسطى – وصغرى )

13 – طواف الوداع وهو ان كان واجباً عند الجمهور لكنه عند المالكية مستحب .

الحكمة من الحج

قال تعالى ” وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ  لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ  فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ” (27 – 29 سورة الحج ) .

هي أعمال البر والذكر والاجتماع على الخير وتقبل الآراء بدون جدال فنكون أمة قد اجتمعت على نفحات وبركات في أفضل بقعة من الأرض للعبادة إذ الصلاة الواحدة فيه تساوي (مائة ألف صلاة) في غيرها من المساجد إلا المسجد النبوي والمسجد الأقصى إذ الصلاة في المسجد النبوى بألف والمسجد الأقصى بخمسمائة .

وإذا رجعنا الى بلادنا بعد انتهاء مناسك الحج وشهدنا مهبط الوحى وزرنا النبي ﷺ في المدينة فقد شملتنا سعادة غامرة وبركات ونفحات عديدة بالإضافة الى غفران الذنوب وبعد هذه السياحة الدينية العميقة في النفس البشرية في المكان والزمان ومع جماعة الإسلام في جميع البلدان نشعر بعدها بأنا مولودون من جديد .

فلنحافظ على حجتنا ونكون كا تقول الآية الكريمة “ كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّه ” (110 آل عمران )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى