مقالات
أخر الأخبار

حـــــرب اللقاحات .. بقلم: نورالدين ابراهيم

حـــــرب اللقاحات

بقلم: نورالدين ابراهيم

دخلت شركات الأدوية العالمية والمراكز البحثية المعروفة في سباق مع الزمن منذ تفشي فيروس كورونا الجديد لإنتاج لقاح فعال، من شأنه  إيقاف زحف هذا الفيروس التاجي ، الذي لا يزال يتوسع  و يزحف يوما بعد  يوم عبر كافة  أرجاء المعمورة، هذه الرغبة الجامحة في الوصول اللقاح ، الذي من شأنها أن يدر لهذه المراكز البحثية أموال طائلة، جعلها تدخل في سباق محموم فيما بينها ، حول من يصل  الخلطة الفعالة أولا و بأقل التكاليف.

وأعلنت عشرات الشركات والمراكز البحثية في مختلف دول العالم حتى الآن عن إنتاج لقاح لفيروس كورونا، وصل القليل منها فعليا للمرحلة الثالثة من التجارب التي تمنحها بعد ذلك الموافقة على اعتماده من قبل الجهات المسؤولة في الدول.

ووصل في الأسابيع  الأخيرة ، قرابة   11 لقاح لكوفيد-19 إلى مرحلة التجارب الأخيرة على البشر، فمنهم  من اعتمد رسميا و باشرت  عديد الدول في استعماله لمواطنيها،  فيما لا تزال لقاحات اخرى قيد  التجارب السريرية، أبن بلغ  عددها أكثر من 50  لقاحا مضادا لهذا الوباء الخطير.

لقاح فايزر:

و يعد لقاح “الرنا المرسال” أكثر لقاحين واعدين هما لشركة فايزر وشريكتها بايونتيك، وشركة موديرنا الأمريكية، ويبدوان الأكثر تقدماً باستخدامهما تكنولوجيا متطورة.

وتعتمد هذه التكنولوجيا على ضخ جزئيات من الإرشادات الجينية تسمى بـ”الرنا المرسال” في الخلايا، لدفعها إلى تصنيع بروتينات أو “مضادات” موجهة ضد فيروس كورونا. ترسل هذه البروتينات إلى النظام المناعي الذي يقوم بدوره بإنتاج أجسام مضادة حيوية.

موديرنا:

أعلنت شركة التكنولوجيا الحيوية الأمريكية أن لقاحها فعال بنسبة 94,5%، وتعتزم تصنيع 20 مليون جرعة منه بحلول 2021.

سينوفاك: أطلقت الشركة الصينية تجارب المرحلة الثالثة من لقاحها “كورونا فاك” على آلاف المتطوعين لا سيما في البرازيل.

سينوفارم:مختبر صيني آخر، قام بإطلاق مشروعي لقاح مع معاهد أبحاث صينية. وتتوقع الصين أنها ستتمكن بحلول بدابة عام 2021 من إنتاج 610 ملايين جرعات من عدة لقاحات مضادة لكوفيد-19، وسبق أن أعطت الضوء الأخضر للاستخدام الطارئ لبعضها.

شركة بهارات بيوتيك الهندية: أطلقت في تشرين الثاني/ نوفمبر عملية تجنيد لـ26 ألف شخص للخضوع لتجارب على لقاحها “كوفاكسين” الذي يجري تطويره بدعم من الحكومة الهندية، وتتوقع أن يصبح متوفراً في الربع الأول من عام 2021.

المجموعة الإنكليزية-السويدية أسترازينيكا وجامعة أوكسفورد: يستخدم لقاحهما فيروساً غدانياً كناقل فيروسي. بحسب النتائج التي نشرت مؤخرا، فإن هذا اللقاح فعال بنسبة 70% كمعدل، وحتى 90% في بعض الحالات. وتقول أسترازينيكا إنها أحرزت تقدماً بالتصنيع المقرر لثلاثة مليارات جرعة يفترض أن تصبح متوفرة في 2021.

جونسون أند جونسون: أطلقت الشركة الأمريكية تجربتين سريريتين للقاحها المكون من فيروس غداني معدل، الأولى تقوم على إعطاء جرعة واحدة للمشاركين، والثانية جرعتين. وحول العالم، سيتلقى هذا اللقاح 90 ألف مشارك بالإجمال. وينتظر إصدار النتائج في الفصل الأول من عام 2021.

كانسينو بايولوجيكال: طورت الشركة الصينية “أد5 أن كوف”، بالتعاون مع الجيش، وهو لقاح مستند على فيروس غداني. وأطلقت تجارب المرحلة الثالثة في المكسيك وروسيا وباكستان.

سبوتنيك 5: لقاح طوره مركز أبحاث الأوبئة “غاماليا”، مع وزارة الدفاع الروسية، ويعتمد على استخدام ناقلين فيروسيين وفيروسين غدانيين. وأعلن الروس أنه فعال بنسبة 92%. لكن يتهم معهد “غاماليا” بخرق البروتوكولات الاعتيادية من أجل تسريع عملية تطوير اللقاح العلمية. وأعلن العديد من المسؤولين الروس الكبار أنهم تلقوا لقاح سبوتنيك 5.

نوفافاكس: تطور الشركة الأمريكية لقاحاً يعتمد على بروتين معاد التركيب. ويملك فيروس كورونا المستجد على سطحه نقاط (هي بروتينات فيروسية) تتصل بالخلايا التي تنال العدوى. ويمكن إعادة إنتاج هذه البروتينات وإدخالها من جديد عن النظام المناعي لدفعه إلى الاستجابة.وحسب المعطيات الأولية يفترض أن تصدر في الفصل الأول من عام 2021.

وأمام هذه الحرب المستمرة بين  المخابر البحثية على من يصدر اللقاح  أولا ، يبقى الكثير من المواطنين  عبر العالم متخوفين من تلقي جرعات من هذا اللقاء خوفا من تداعياته  و أثاره  السلبية على صحتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى