الفتاوي
أخر الأخبار

حكم التهاني بين المسلمين و غير المسلمين

كثير من المسلمين ممن يعيش في أوربا يتواصل مع غير المسلمين في العمل أو في الحي كجيران..و من عادة الأوربيين التهنئة بالعام الجديد .ما حكم الشرع في تبادل التهاني و حتى التعازي،خاصة هم أنفسهم يتواصلون معنا أيجابيا في مثل هذه المناسبات،خاصة في رمضان؟

الــــــــــــــــــــــــــرد:

بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله،و بعد فقد حدد الشرع قواعد التعامل ،مع غير المسلمين،و هي مبنية على البر و العدل و الإنصاف،مادام بيننا صلة و تعاون و واجبات المواطنة، قال تعالى:(لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُواإِلَيْهِمْ إِنَّاللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) الممتحنة8،ثم بين قاعدة الخصومة و العداوة و البغضاء،و أساسها “الحرب” كالقتال و اغتصاب الأرضو الإخراجمن الديار، أو مساعدة الغير في هذه المسائل، قال تعالى:(إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)الممتحنة9

فأخلاق العدل و الإنصاف و التعامل بالحسنى ليست مبنية على كون الغير مسلما و غير مسلم، الله تعالى يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)المائدة8،

و المعاملة بالحسنى و التّرفق و التّلطف مع الناس مطلوبة، خاصة مع الجيران و الزملاء و الأصدقاء، سواء من المسلمين أو غير مسلمين.بل هي صورة من صور التحضّر والدعوة، خاصة إذا استحضر المسلم النية الحسنة،و من ذلك التهاني في المناسبات و الأعياد،قال تعالى:(وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا) النساء86.

والله اعلم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى