آخر الأخبارحوارات
أخر الأخبار

رئيس الهيئة الإسلامية في النمسا..أوميت فورال لمجلة” لتعارفوا”:غايتنا أن نكون شريكًا موثوقًا به للمسلمين في النمسا .

رئيس الهيئة الإسلامية في النمسا..أوميت فورال لمجلة” لتعارفوا”:

غايتنا أن نكون شريكًا موثوقًا به للمسلمين في النمسا

-نخشى أن يُعاقب المجتمع المسلم عقابًا جماعيًا على الهجوم الإرهابي

-نواجه مجموعة من التحديات ونحن بحاجة إلى مواجهة خطاب الكراهية

السلام الديني في النمسا نموذجً يحتذى به

ندعوا للتعايش والاحترام بين المسلمين والمجتمع النمساوي بأكمله

-العنصرية ضد المسلمين تشكل تهديدًا متزايدًا لديمقراطيتنا وحقوق الإنسان

-توثيق الحوادث العنصرية خطوة أولى نحو التصدي للظاهرة

يؤكد رئيس الهيئة الإسلامية في النمسا، أوميت فورال لمجلة” لتعارفوا”،أننا نواجه اليوم مجموعة واسعة من التحديات التي تتطلب قبل كل شيء تعزيز التماسك والسلام الاجتماعي، مؤكدا الحاجة  إلى مواجهة ظاهرة خطاب الكراهية من خلال أنشطة التوعية والاستراتيجيات الأوروبية لمنع أي شكل من أشكال العنصرية.ويرى ضيفنا أن مخاوف ترتفع خشية أن يُعاقب المجتمع المسلم عقابًا جماعيًا على الهجوم الإرهابي الذي حدث مؤخرا في فيينا، فقد أدى الهجوم-يقول- إلى زيادة التهجم اللفظي العنصري على المسلمين. فيما عرج ليقول أن النموذج التعاوني في النمسا يحافظ على استقلالية المجتمعات الدينية.ومع ذلك، فقد أصبح التحريض السياسي ضد المسلمين أكثر جاذبية للسياسيين،خاصة في أوقات الحملات الانتخابية.

1)أنتم الآن على رأس الجالية المسلمة في النمسا، هلا تفضلتم بالتعريف بشخصكم الكريم لقراء مجلة ‘لتعارفوا’ ؟

ولدت في تركيا عام 1982 وانتقلت إلى النمسا في سن السادسة مع والدتي وإخوتي،حيث كان والدي يعمل كعامل أجنبي لمدة عشر سنوات.في عام 2008 أكملت بنجاح دراساتي في القانون ومنذ ذلك الحين أعمل في مكتب محاماة مشهور في فيبنا.في السابعة من عمري،اصطحبني والدي إلى أقرب مسجد، حيث تلقنت التربية والتعليم الإسلامي، ومن ثم تدربت على الإمامة. تعود لقاءاتي الأولى مع الهيئة الدينية الإسلامية في النمسا(IGGÖ) إلى عام 2014، عندما طُلب مني تولي الخطابات المتعلقة بتعديل قانون الإسلام النمساوي.حتى اعتماده التشريعي في آذار (مارس) 2015، كنت أعمل على جلب مخاوف وتوقعات المجتمع المسلم إلى المناقشات السياسية.في العام التالي ، تم ترشيحي كرئيس لمجلس الشورى ليتم انتخابي بعد عامين كرئيس خامس لـ IGGÖ.

2)حدثنا عن طبيعة مهام هيئتكم وماذا قدمتم للجالية المسلمة في النمسا؟

هناك خصوصية في التعامل مع الإسلام في النمسا، فقد كفل قانون إسلامي منفصل، منذ عام 1912، الاعتراف القانوني للمسلمين الذين يعيشون في النمسا وفي عام 1979 تم تشكيل الهيئة الدينية الإسلامية في النمسا (IGGÖ) كمؤسسة عامة.منذ ذلك الحين،تولت الإدارة الرسمية للشؤون الدينية للمسلمين الذين يعيشون في النمسا ولا تضمن فقط الممارسة الحرة والعلنية للدين، ولكنها تتمتع أيضًا بالاستقلال الذاتي من خلال الاعتراف بدورها في تنظيم الشؤون الداخلية لمسلمي النمسا، أحد أولى اهتماماتنا هو أن نكون شريكًا موثوقًا به للمسلمين في النمسا ، لدعمهم في الحفاظ على هويتهم وفي نفس الوقت الاندماج إيجابيا في المجتمع النمساوي الديمقراطي والتعددي.

أصبحت دولة النمسا إحدى الدول المفضلة للمهاجرين المسلمين، هل يرجع هذا إلى مرونة تعامل سلطات فيينا مع ملف الهجرة؟

تعتبر النمسا عادة بلدًا تلتقي فيه مختلف الثقافات كما أن بناءها السكاني شديد التأثر بالهجرة،وبالفعل في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، كانت هناك هجرات جماعية من أراضي تاج هابسبورغ إلى النمسا حاليا.في عام 1908، ضمت مملكة الدانوب البوسنة والهرسك ذات الأغلبية المسلمة، حيث عمل البسنيون في الحرس الشخصي للإمبراطور،وعمل الأئمة كقساوسة عسكريين، وكانت هناك مشاريع لبناء مسجد كبير في فيينا غير أن الحرب العالمية الأولى أوقفتها.

منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، عاد مئات الآلاف من العمال المهاجرين وطالبي اللجوء والمشردين إلى النمسا مرة أخرى وفي بداية الستينيات، بدأت النمسا في توظيف ما يسمى”العمال الأجانب”؛ في ذلك الوقت،كان تجنيد العمال يتم بشكل رئيسي في يوغوسلافيا وتركيا.منذ الستينيات، أدى توظيف العمال الأجانب وتدفقات اللاجئين وسياسات الاتحاد الأوروبي إلى تغيير مستمر في التكوين الثقافي لمجموعة المهاجرين. ارتفعت نسبة المهاجرين في إجمالي السكان النمساويين بشكل مستمر إلى يومنا هذا ويعود ذلك إلى أسباب متعددة، بصرف النظر عن إستراتيجية التوظيف المتعمدة وحركات اللاجئين المؤقتة كما حدث خلال الحرب اليوغوسلافية، فإن الاستقرار الاقتصادي والسياسي الحالي يجعل النمسا وجهة جذابة للهجرة.

 قبل أسابيع تعرضت عاصمة النمسا إلى اعتداء إرهابي، ما حجم الخطر الذي يمكن أن يمس الجالية المسلمة في النمسا بعد  هذا الاعتداء ماديا ومعنويا؟

بالطبع، نخشى أن يُعاقب المجتمع المسلم عقابًا جماعيًا على الهجوم الإرهابي، فقد أدى الهجوم إلى زيادة التهجم اللفظي العنصري على المسلمين. بالكاد بعد يوم واحد من الهجوم ، تلقينا بالفعل أولى رسائل الكراهية عبر البريد الإلكتروني والتقارير الأولى عن كتابات معادية للإسلام على الجدران،في المساجد والواجهات، بالإضافة إلى التقارير الأولى عن اعتداءات عنصرية وإهانات في الشارع، خاصة ضد النساء المسلمات اللواتي يرتدين الحجاب.وبدلاً من انتقاد هذه الهجمات العنصرية وصياغة استراتيجيات ذات مغزى في مجال منع التطرف والقضاء عليه، قدمت الحكومة الفيدرالية النمساوية مؤخرًا برنامجا لمناهضة الإرهاب مثيرا للمخاوف بشأن الدستورية ويمكن أن يؤدي إلى ترسيخ هيكلي متزايد للعنصرية ضد المسلمين.

كيف تقيمون التصرف الشجاع للشاب المسلم الفلسطيني(أسامة خالد) في الحادث الأخير، وما هي الرسالة النبيلة التي يمكن إيصالها للمسؤولين عموما وللمواطنين النمساويين من الديانات الأخرى خصوصا؟

تواجد شاب من أصول فلسطينية وشابان تركيان في مكان الحادث عندما بدأ الإرهابي بإطلاق النار.وبدلاً من الهروب،ساعدوا الناس من حولهم،وفي النهاية أنقذوا ضابط شرطة مصاب،كما أصيب أحدهم.في الأيام التي أعقبت الهجوم، تم تبجيل هؤلاء الشبان المسلمين الثلاثة كأبطال وتم تكريمهم من قبل الشرطة وعمدة فيينا. كانت هذه إشارة مهمة جدًا للمجتمع الإسلامي، ولكن أيضًا للمجتمع، لأن الشاب الفلسطيني كان معروفًا بالفعل في وسائل الإعلام. في العام الماضي، أرادت عائلته شراء منزل في قرية خارج فيينا، لكن رئيس البلدية المحلي رفض ذلك لأنهم مسلمون.ومع ذلك ،أصدرت السلطات والمحاكم حكما لصالح الأسرة.وأوضح الشبان في تصريحاتهم أن الإسلام يفرض عليهم الانتماء إلى البلد الذي يعيشون فيه وعليهم الوقوف إلى جانب الدولة والالتزام بقوانينها. كان هذا أيضًا بمثابة نداء للعديد من الشباب المسلم.في مجتمعنا، لدينا شباب ولدوا هنا، لكنهم لا يشعرون بأنهم جزء من المجتمع. هؤلاء الشباب يحتاجون إلى توجيه وتعليم،وغمس في المجتمع.

يرى البعض أن الجاليات المسلمة في النمسا تعيش تحت مخاوف التعرض للاستهداف من قبل اليمين المتطرف وسط تنامي مشاعر الكراهية ضدهم، ما صحة هذه الأقاويل؟كما أن دولة النمسا لم تعرف الكثير من حوادث العنصرية، هل كان لــــهيئتكم مساهمة في ذلك ؟

تتجلى الكراهية المتزايدة تجاه اللاجئين والمسلمين ومؤسساتهم بشكل خاص من خلال حركات اللاجئين الأخيرة، وتتخفى غالبًا وراء تحت ستار النقد المشروع للإسلام وحرية التعبير. بالنسبة للعديد من المسلمين في النمسا، أصبحت العنصرية واقعا معيشا، سواء في الشارع أو في وسائل النقل العام، على الإنترنت، في المدارس وعند التعامل مع السلطات، في سوق العمل أو الإسكان.ومع ذلك، فإن كل هذا يمر،غالبا، دون أن يلاحظه أحد  حيث لا يكاد أو لا يتم تناوله على الإطلاق من قبل وسائل الإعلام والقادة السياسيين.لزيادة الوعي في هذا الصدد ، تعمل الهيئة الدينية الإسلامية في النمسا عن كثب مع مركز التوثيق والإرشاد النمساوي بشأن الإسلاموفوبيا والعنصرية ضد المسلمين ومنظمات حقوق الإنسان الأخرى.و يعد توثيق الحوادث العنصرية خطوة أولى مهمة نحو التصدي للظاهرة من خلال تدابير التوعية وتقييم القوانين القائمة وإنشاء هياكل دعم للضحايا من أجل تعزيز التعايش السلمي والديمقراطي والاحترام. وفي الوقت نفسه ، فإن مكافحة جميع أشكال العنصرية والكراهية والتحريض عليها، بلا شك، أفضل وقاية ضد أي شكل من أشكال التطرف الديني لدوافع سياسية.

الطبيعة الحيادية لدولة النمسا أثرت إيجابا في علاقتها بالجالية المسلمة، حدثنا عن مستوى تعاونكم مع الجهات الحكومية؟

حرية المعتقد هي من الحريات الأساسية. ويعتبر وضعها وكيفية التعامل معها في أي  مجتمع مؤشرا على حسن حاله. في النمسا، كان الدين دومًا جزءًا طبيعيًا من المجال العام. فلطالما كان الحوار بين الدولة والكنيسة والمجتمعات الدينية مكونًا مهمًا للتبادل والتعاون المتبادل.بتسم التعاون بأهمية خاصة ورسالة موجهة نحو المستقبل ، خاصة فيما يتعلق بدور ومساهمة الأديان في القطاع الاجتماعي والتعليمي،وفي تعاون المجتمع المدني والعمل التطوعي.

يحافظ النموذج التعاوني في النمسا على استقلالية المجتمعات الدينية.ومع ذلك، فقد أصبح التحريض السياسي ضد المسلمين أكثر جاذبية للسياسيين، خاصة في أوقات الحملات الانتخابية. وتتميز هذه الحملات عموما بالعنصرية و مناهضة المسلمين. لم يعد التحريض على الكراهية والحسد والاستياء ضد البشر على أساس انتمائهم الديني وأصلهم مجرد ظاهرة سياسية هامشية، بل انتقل إلى مركز السياسة النمساوية. فكثيرا ما تشارك السلطة السياسية وكذا السياسيون المرموقون في خلق أو تشجيع الكراهية.

أين يتموقع خطاب الكراهية في النمسا ؟وما هو موقفكم الإحترازي للتصدي للظاهرة؟

في القانون الجنائي النمساوي، يجب أن يُرتكب خطاب الكراهية في مكان عام أو أن يكون متاحًا لعامة الناس حتى يتم تصنيفه على هذا النحو. يستمر عدد الحالات الموثقة في الارتفاع، غالبًا تحت ستار النقد المشروع للإسلام وحرية التعبير.لا شك في أن حرية التعبير هي حق ديمقراطي أساسي، وبدونه لا يمكن أن يكون هناك نقاش سياسي ولا ممارسة حرة للدين. غير أن للحرية حدودا لا يجب  تخطيها: فهي تنتهي عندما يتعرض الأشخاص الآخرون للإهانة والإساءة علنًا، سواء لأسباب معادية للسامية أو معادية للمسلمين أو عنصرية أو معادية للمثليين أو لأسباب جنسية. نواجه اليوم مجموعة واسعة من التحديات التي تتطلب قبل كل شيء تعزيز التماسك والسلام الاجتماعي. نحن بحاجة إلى مواجهة ظاهرة خطاب الكراهية من خلال أنشطة التوعية والاستراتيجيات الأوروبية لمنع أي شكل من أشكال العنصرية والكراهية.

أصبحت ظاهرة ازدراء المقدسات علامة غربية مسجلة،ما هي خطواتكم داخل النمسا وخارجها لمجابهتها؟

الهجمات على أماكن العبادة في النمسا نادرة جدًا في الواقع. ومع ذلك، حدث هذا الصيف تم أن لطِخ كنيس بالشعارات،ودُنس مسجد بعد الهجوم الإرهابي في نوفمبر. عندما قام شباب مسلمون بأعمال شغب في كنيسة في فيينا قبل أسابيع قليلة، انتقد المسلمون بشدة هذا العمل التخريبي. كما اجتمعت مجموعة من ممثلي الهيئة الدينية الإسلامية في النمسا وقسم الشباب التابع لها في وقفة احتجاجية أمام الكنيسة للتعبير عن تضامنهم وتنديدهم.

حرية المعتقد أمر عظيم في مجتمعنا والاعتداء على دور العبادة، بغض النظر عن الطائفة الدينية، غير مقبول ولا يتوافق بأي حال من الأحوال مع المبادئ الإسلامية! للمؤمنين الحق في ممارسة شعائرهم الدينية دون إزعاج. هذا الحق هو أحد دعائم التعايش السلمي ويجب حمايته،خاصة في النمسا، حيث يعتبر السلام الديني نموذجًا يحتذى به.

هل لنا أن نعرف مستوى تنسيقكم مع باقي الهيئات الدينية المسلمة وغير المسلمة؟

لا يوجد في النمسا مجتمع ديني إسلامي آخر معترف به عدا الهيئة الدينية الإسلامية في النمسا. فهي تمثل جميع المسلمين الذين يعيشون في النمسا، بغض النظر عن بلدهم الأصلي أو وضعهم الاجتماعي أو جنسهم أو عضويتهم في أي كلية للشريعة الإسلامية.من ناحية أخرى، تحافظ الهيئة الدينية الإسلامية في النمسا على تبادل نشط للغاية مع الجمعيات الدينية الأخرى في النمسا من خلال مشاركتها في العديد من المشاريع المشتركة والتعاون التي تعزز جهودنا نحو فهم أفضل للأديان والثقافات.أحد الأمثلة على ذلك هو التعاون مع جامعة التعليم الكنسية (KPH) ،المتواجدة منذ خمس سنوات، حيث يتلقى جميع معلمي التربية الدينية تدريبًا تعليميًا أساسيًا مشتركًا قبل أن يتخصصوا في دياناتهم.

“منهاج الأديان” الذي تأسس قبل بضع سنوات،يعتبر ركيزة أخرى، فهو يمثل جميع الطوائف الدينية الستة عشر المعترف بها من قبل الدولة في النمسا وينصب التركيز فيه على الأسئلة المتعلقة بالعلاقة مع الدولة ومسألة المساهمة التي يمكن أن تقدمها الأديان لتعزيز التعايش.

هل كان لكم دور في مؤسستكم في سلوك السلمية و الإعتدال المعتمد من قبل الجالية المسلمة في فيينا وفق شهادات عدة؟

بالنسبة لجميع الأشخاص الذين يكرسون جهودهم لبناء مجتمع عادل والحفاظ على السلام، فإن العلاقة الإيجابية مع أعضاء الديانات الأخرى أمر لا غنى عنه في مجتمع تعددي مثل مجتمعنا، كما أن الهيئة الدينية الإسلامية في النمسا تدعو إلى التعايش السلمي والاحترام بين المسلمين والمجتمع النمساوي بأكمله. على غرار جميع المجتمعات تقريبًا، لا تمتلك جميع الأديان نفس الشركاء في النمسا من حيث عدد الأعضاء.في ظل هذه الخلفية، تبدو أهمية الحوار بين الأديان أكثر أهمية ، لأنه يهدف إلى التفاهم والتوضيح والتوافق. وبالمثل، يجب تعزيز الحوار مع المجتمع المدني ووسائل الإعلام بشكل أكبر. لا يزال من الضروري تفكيك الأحكام المسبقة والقوالب النمطية والكراهية المعهودة من خلال إعلام هادف ودعم تعزيز مشاركة المسلمين المتزايدة في الحياة الاجتماعية ويعتبر الحوار المخول الوحيد بمراجعة الأفكار المسبقة والتخلي عن التحيزات،وبالتالي فهو وسيلة فعالة لحل النزاعات الاجتماعية في مجتمع تعددي.

لمعالجة التطرف داخل المجتمع المسلم النمساوي، أنشأت الهيئة الدينية الإسلامية في النمسا ما يسمى نقطة الاتصال لمنع وإزالة التطرف، بالإضافة إلى العمل الفردي مع المساجد والأئمة، نحن ملتزمون بمضاعفة مجهوداتنا في المجتمع ومستعدون أيضًا لدعم مؤسسات الدولة بدورات تدريبية  لنقل المعرفة الأساسية ولمنع اتساع الفجوة بين المواطنين المسلمين ومجتمع الأغلبية.من ناحية أخرى، فإن مركز الاستشارات النفسية والاجتماعية لدينا مفيد بشكل خاص في تقديم المشورة لعائلات المسلمين المتطرفين. هناك جانب آخر مهم جدًا من عملنا في هذا المجال، لكنه بحاجة ماسة إلى التوسع، وهو العناية الرعوية الإسلامية في السجون النمساوية.

ماذا تنصح جمهور المسلمين وخاصة المقيمين في الغربة، في ظل خطاب متنامي مقيت كله عنصرية وكراهية ؟

مثل أي شكل آخر من أشكال العنصرية والتمييز والكراهية تجاه إخواننا من بني البشر، تشكل العنصرية ضد المسلمين تهديدًا متزايدًا لديمقراطيتنا وحقوق الإنسان، لأنها تقسم الناس وتهمشهم وتنسف تعايشنا السلمي. نتلقى حاليا المزيد من التقارير عن اعتداءات عنصرية على المسلمين، خاصة منذ الهجوم الإرهابي في فيينا. نشجع جميع ضحايا العنصرية على الإبلاغ عن هذه الحوادث وطلب الدعم من السلطات المختصة. في الوقت نفسه، نناشد الجميع دائمًا ألا يتجاهلوا الاعتداءات العنصرية وأن يظهروا التضامن مع الأقليات المتضررة من العنصرية.

المسلمون في جميع أنحاء العالم مدعوون للتحدث علانية ضد انتهاك الحقوق الأساسية وحقوق الإنسان ، حتى عندما يتعلق الأمر بالطوائف أو الأقليات الدينية الأخرى. فبتضامننا مع الآخرين وكفاحنا من أجل حقوقهم وكأنها حقوقنا ،سنجد أشخاصًا يقفون إلى جانبنا متضامنين مع المجتمعات الإسلامية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى