آخر الأخبارمقالات
أخر الأخبار

فلسطين في نصوص الوحي

فلسطين في نصوص الوحي

بقلم الأستاذ : أبو أنس إسماعيل

من المتداول في ثقافات الشعوب المختلفة أن فلسطين أرض مباركة ومقدسة، بل هي مهد الرسالات السماوية عند أتباع الرسل عليهم السلام،حيث اختارها الله تعالى ليبعث فيها أكثر الرسل والأنبياء، وهي أرض الإسراء و المعراج، وبوابة السماء، وهي كحقيقة دينية أرض المحشر والمنشر.

وقد ورد ذكر فلسطين والمسجد الأقصى في كتاب الله تعالى وفي السنة النبوية بصيغ وصفات متنوعة كالأرض المباركة،والأرض المقدسة،وأرض المحشر،والإشارة إلى فلسطين دون ذكر صفة من صفاتها،وذكر مناطق في فلسطين،وذلك في قصص للأنبياء والرسل والأمم السابقة،بهدف العبرة والاستثمار…

في القرآن الكريم:

  • جاء في سورة الإسراء قوله الله تعالى:(سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى الأقصى الذي باركنا حوله، لنريه من آياتنا انه هو السميع البصير)،وهو موضوع إسراء النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس بفلسطين.
  • وفي سورة النجم، ما يثبت المعراج والإخبار عن رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لسيد الملائكة جبريل عليه السلام، (ولقد رآه نزلة أُخرى عند سدرة المنتهى، عندها جنة المأوى، إذ يغشى السدرة ما يغشى، ما زاغ البصر وما طغى، لقد رأى من آيات ربه الكبرى).
  • أما في سورة البقرة جاء موضوع القبلة في اتجاه بيت المقدس بفلسطين،في قوله تعالى:(قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها، فول وجهك شطر المسجد الحرام ، وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره). فرسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي وأصحابه نحو القدس مدة معتبرة.وما زال”مسجد القبلتين” في ظاهر المدينة يضم قبلتين: الأولى منهما متجهة للشمال نحو بيت المقدس، والثانية إلى الجنوب وتتجه نحو الكعبة.
  • كما توجد إشارة الى قضية سيدنا إبراهيم عليه السلام لما وجد أن دعوته لم تنفع مع قومه في بلاد ما بين النهرين وأنهم أرادوا قتله،نجّاه الله هو وابن أخيه إلى فلسطين،إلى الأردن التي بارك فيها للعالمين(ونجّيناه و لوطاً إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين).
  • قال الله تعالى:(وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير، سيروا فيها ليالي وأياماً آمنـين) سورة سبأ، واتفق النيسابوري وابن جرير على أن المراد بالقرى التي بارك الله فيها، بلاد الشام .
  • لما دخل موسى عليه السلام وقومه صحراء التيه طلب إليهم أن يتشجعوا ويدخلوا فلسطين،قال تعالى:(ياقوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم، و لا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين. قالوا يا موسى إن فيها قوماً جبارين و إنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون)سورة المائدة.
  • بل وفي قوله تعالى(ولقدكتبنا في الزبور من بعد الذكر أنّ الأرض يرثها عبادي الصالحون) سورة الأنبياء.قيل في أحد الأقوال إنّها الأرض المقدسة، ترثها أمة محمد صلى الله عليه وسلم.
  • وفي يقوله تعالى:(وحشر لسليمان جنوده من الجن والأنس والطير فهم موزعون. حتى إذا أتوا على واد النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان و جنوده وهم لا يشعرون) سورة النمل،ويقع “وادي النمل” هذا في فلسطين بجوار”عسقلان”
  • وقوله تعالى (وجعلنا ابن مريم وأمه آية وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعيـن)سورة المؤمنون،قال ابن عباس:هي بيت المقدس. وهو قول قتادة وكعبوعن الحسن وأبي هريرة أنها فلسطين.

ومن السنة النبوية:

  • عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تشدا الرحال إلاّ إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى) صحيح البخاري.
  • حدّث الرسول عليه السلام بعروجه، أصحابه المؤمنين وأخبرهم بما شاهده في السموات من بديع الآيات وما تلقاه من الأمر الإلهي بفرض الصلوات الخمس اليومية،أي أن فرض الصلوات الخمس كان في فلسطين، ليلة الإسراء.وقد ذكر البخاري حديث المعراج في صحيحه.
  • عن النبي صلى الله عليه وسلم(.. ولا تشد الرحال إلاّ إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام ومسجد الأقصى ومسجدي) صحيح البخاري.
  • الإهلال من المسجد الاقصى بالحج والعمرة،و هي عادة اهل المغرب العربي خصوصا الجزائريــــــين الى فترة قريبة،فعن أم المؤمنين أم سلمة -رضي الله عنها- زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- أنها سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ مِنْ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ أَوْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ.)،سنن أبي داود.

و يبقى المجال وسعا في فضل فلسطين و الشام بصفة عامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى