مقالات
أخر الأخبار

معاً ضد العنف بالمرأة

معاً ضد العنف بالمرأة

 

بقلم :عبدالله ابراهيم سعد

الأم كما يقول الشاعر :

مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق.

ولا شك أن المرأة هي الأم والأخت والزوجة والابنة كل ينتمي إلى النوع الأنثوي الذي قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ( رفقا بالقوارير) ذوي العاطفة الرقيقة الرقراقة المجبولة على الحنان والعطف فيكون التعامل معها بالحسنى، وفن التعامل مع هذا الجنس اللطيف يحتاج إلى بر ومبرة ورجل ومجتمع يخاف الله وهي وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ( استوصوا بالنساء خيرا فإنهن عوان عندكم، ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ألا وإن لكم على نسائكم حقا ولنسائكم عليكم حقا فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون ألا وإن حقهن أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن) صحيح الترمذي وابن ماجة.

ومعني (عوان) أي الأرض التي أصابها المطر وكذلك الوسط والمنتصف وهي لفظة قرآنية تدل على أن المرأة تعاملك بالحب والحنان إذا سقيتها حبا وحنانا، ويزداد خيرها حين إكرامها حتى ولو لم تحبها لأنك رجل تقى تخاف ربك في معاملة النساء وتراعي وصية رسول الله فيها وهذا من حسن اختيار الزوجة لزوجها أو الولي حين يتقدم له زوج لابنته أو لمن يتولى عليهم.

واجبات الزوج تجاه زوجته:

الصبر على أذاها والتجاوز عن زلاتها فهي ذات طباع مختلفة عنه تحتاج إلى ترويض بوسائل متعددة ليس منها الضرب أو الإهانة يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم المدافع عن المرأة( لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقا رضي منها آخر) رواه مسلم.

ويقول أيضا ( خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي).

وأما إدعاء أن الإسلام أمر بضرب المرأة فهو إدعاء غير صحيح والوارد في القرآن الكريم هو حالة خاصة عند نشوز المرأة أي رفضها القاطع لطاعة الرجل ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم، فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا) النساء 34.

وهي سنة التدرج في علاج من يخشى انهيار بيت الزوجية بسبب تعنت المرأة ورفضها الشديد لطاعة الزوج فيكون الوعظ أولا ويأتي ثانيا الهجر في الفراش لمدة معلومة لا تزيد على ثلاثة أيام ثم إذا لم ينجح معها أي من هذين العلاجين فيأخذ في العلاج الثالث وهو ضرب بما يشبه قلم رصاص الآن ( عود أراك) ويتجنب الوجه في أي حال من الأحوال مع أي شخص كان؛ لأنه عز الإنسان وصورة الرحمن وهذا الضرب هو ما يسمى غير مبرح أي لا يترك أي علامة على جسد المرأة فتكون الطاعة له بأذن الله فلا يظلمها ويعطيها حقوقها كاملة وإلا فإن الله قد جعل استحالة العشرة بينهما ماهو أبغض في الحلال عند الله ألا وهو ( الطلاق) وذلك بعد وجود جلسة تحكيم عرفية في إنهاء الحياة الزوجية أو الإبقاء عليها بالصلح بتوفيق من الله.

حسن العشرة من الإيمان والخير :

إكرام المرأة المتزوجة من الخير الذي يصيب الإنسان لأنها ضعيفة والله في عونها حتى وإن لم يجر الحب في قلب الرجل لها فيكفي حسن العشرة ( وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا) النساء 19.

الرجل يطلب من المرأة ما تطلبه منه:

وهي قمة المساواة بين الرجل والمرأة وذلك أن من حسن العشرة الإعفاف والتجمل والتزين لكلا الزوجين لأن ذلك يقي من الحرام والنظر إليه خصوصا في هذه الأوقات التي تنتشر فيها الفتن الكثيرة ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف) البقرة 228.

الرجل لا يمسك المرأة ليضُرّ بها:

أتى القرآن صريحا في النهي عن تعليق المرأة وجعلها كما مهملا لاتدري أهي زوجة أم مطلقة؟!

(فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف، ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه) البقرة 231.

الحرية في طلب الطلاق :

إذا أحست بضرر من الزوج إذا كان يهينها أو يضربها أو يبخسها حقها في الإطعام والملبس حتى إن الإسلام يسمح لها إن كرهت زوجها ولم تصبر عليه فلها أن تخلع نفسها منه وذلك برد المهر عليه (ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله، فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به، تلك حدود الله فلا تعتدوها) البقرة 229.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى