الفتاوي

هل الاهمال في التعامل عدوى الكورونا تعتبر تسبباً للقتل؟

السؤال:
إذا علم المسلم انه مصاب بفيروس كورونا،ثم تسبب في  نقل العدوى لغيري بسبب الإهمال و عدم الحرص على الإجراءات الوقائية و  الاحترازية، هل يعتبر تسببا في القتل؟و كيف التصرف؟

الجواب:
مطلوب من المسلم أن يأخذ جميع التدابير الوقائية المعلومة للحفاظ على نفسه والآخرين،

فإذا كان الإنسان يعرف أنّه مصاب بالفيروس فيجب عليه أن يبتعد عن الناس وإلّا كان آثمًا محاسبًا أمام الله تعالى؛لأنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال:”إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوها وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها”. البخاري، وقد شدد بعض الفقهاء في ذلك و عدوه تسببا في القتل تترتب عليه الدية؟؟ فالواجب الحذر و الحيطة، مع كثرة الاستغفار و الصدقة و الدعاء إذا حصل تقصير و إهمال.

        أمّا إذا أخذ المسلم الاحتياطات الوقائية اللازمة ورغم ذلك انتقلت العدوى وأدّت إلى موت شخص فلا شيء عليه،لقوله تعالى:﴿ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ۚ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴾ [الأحزاب: 5]

وفي ظل هذه المحنة الحرجة والظروف الصعبة التي تعيشها أوروبا ويعيشها العالم فإن الهيئة توصي الجالية المسلمة في الغرب بما يلي: 

  • أن يجدّدوا صلتهم بربهم سبحانه وتعالى، وأن يكثروا من التقرّب إليه بالطاعات من صلاة وصدقة وصيام وغيرها،وأن يتضرّعوا إليه بالدعاء كثيرًا أن يرفع الوباء عن بلدانهم،و عن بلاد الدنيا كلّها، وأن يداوموا على الاستغفار والتوبة الصادقة.
  • تهيب الهيئة بمسلمي أوروبا أن يلتزموا بقرارات السلطات، حتى تنكشف الغُمّة، كما يحذّر من نقل الشائعات وترويجها التي تضرّ بالصالح العام تهوينًا أو تهويلًا.
  • تدعو الهيئة المسلمين إلى الاستمرار في أداء واجبهم في تقديم الدعم المطلوب،من تبرعاتهم وصدقاتهم و زكواتهم،لصالح المؤسسات الإسلاميّة من مساجد ومدارس ومراكز إسلامية حتى تستمر في أداء واجباتها،والعمل على كفاية حاجات العاملين فيها خصوصًا الأئمة والمدرسون؛ لما لهم من دور كبير في مجال التوجيه والتعليم،ووفاءً لما قدّموه ويقدّمونه للمسلمين من خدمات جليلة.
  • تتوجه الهيئة بالشكر الخالص للطواقم الطبية التي تسهر على رعاية المرضى وخدمتهم، وتدعو الله تعالى أن يحفظهم وأن يُسلمهم من كلّ داءٍ وشر.
  • توصي الهيئة المسلمين بضرورة التفاعل مع أوطانهم الأوروبيّة في هذه المحنة،وتشجّع الهيئة المبادرات الإيجابية كلّها التي قدّمها المسلمون والمؤسسات الإسلامية في عدد من الدول الأوروبية من قبيل حملات التبرع بالمال لدعم المستشفيات، حملات التبرع بالدم،التطوع لخدمة المحتاجين والمسنّين،والتطوّع مع فرق الإسعاف ومؤسسات الحماية المدنية،وأن يكون ذلك كلّه بالتنسيق مع الجهات المعنيّة في كل مدينة، ومع مراعاة كل الاحتياطات الوقائيّة اللازمة.
  • تدعو الهيئة الأئمة والدعاة الأوروبيّين إلى أداء دورهم في إرشاد الناس ودعمهم روحيًّا وثقافيًّا بوسائل الاتصال الحديثة، وتبنّي خطاب حضاري إنساني عالمي، وبثّ روح الأمل والتفاؤل،وإبراز مظاهر التيسير والرحمة والمنح في أوقات البلاء والمحن والشدائد،واعتماد قرارات هيئات الإفتاء والاجتهاد الجماعي.
  • تدعو الهيئة المسلمين إلى التراحم والتعاون مع المجتمع وإظهار روح الإيثار والتضامن،و تجسيد أخلاق الإسلام وقيمه في أوقات الأزمات والشدائد.
  • توصي الهيئة الأُسر المسلمة في أوروبا و تدعوهم إلى صلة أرحامهم والتسامح والتواصل الدائم فيما بينهم، و تفقّد أحوال إخوانهم وصلة أرحامهم في حدود ما تسمح به الظروف من التواصل عبر وسائل الاتصال المختلفة،و الدعاء لأهلهم وأقاربهم بالسلامة والحفظ.
  • توصي الهيئة المؤسسات الإسلامية باستمرار المطالبة بحقوق المسلمين في المقابر الخاصة بهم، ومراعاة ما أمكن أحكام الدفن الشرعي مع الإكثار من الدعاء للموتى بالرحمة وللمرضى بالشفاء وللبشرية كلها برفع الوباء عنها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى