الفتاوي

هل الصيام أو القيام في وقت محدد، أو لجلسة استغفار أو الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ليرفع الله عنا البلاء،هل هذا الفعل مشروعا؟

السؤال:
توجد نداءات متنوعة منها ما يطلب من الناس للصيام أو القيام في وقت محدد، أو لجلسة استغفار أو الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ليرفع الله عنا البلاء،هل هذا الفعل مشروعا؟

الجواب:

    في الظروف الاستثنائية من خوف أو ضر أو فزع المسلم يتوجه إلى الصلاة والدعاء والتضرع لله تعالى، قال تعالى:﴿ فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [الأنعام: 43]

    وقال صلى الله تعالى عليه وسلم:”إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا”البخاري،

   و كذلك الوباء وسائر الأمراض كلّها آيات من الله تعالى المسلم مأمور بالمسارعة إلى الصلاة في الوباء وغيره،وحث المسلمين على الصلاة والاستغفار والدعاء الخالص في مثل هذه الحالات مشروع وهو ما أمر به القرآن الكريم:﴿ وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ ﴾[سورة البقرة، 2/45].﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾.[سورة البقرة، 2/153]،

     و لا مانع من التعاون و التشجيع باختيار وقت محدد،إذ لا يوجد نص يمنع ذلك،إذا لم يُجعل لهذا الوقت فضل خاص أو مزية خاصة،و قد ذكر ذلك بعض الفقهاء،”وكذا يصلون فرادى عند حصول الضوء القوي بالليل،وعند انتشار الكواكب،وعند حصول الظلمة القوية بالنهار، وعند حصول الريح الشديدة، والزلازل،والصواعق،والثلج والمطر الدائمين،وعموم الأمراض،والخوف من العدو”.( فتح باب العناية للإمام علي القارئ، 1/348).

      بل توجد مثل هذه الصورة عند سلفنا،فقد ورد”أنه حدث طاعون كبير سنة 764هـ،فـــكان الناس به على خير عظيم من إحياء الليل وصوم النهار،والصدقة والتوبة”(شفاء القلب المحزون في بيان ما يتعلق بالطاعون،للمؤرخ شمس الدين محمد بن عبد الرحمن القرشي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى