آخر الأخبارمقالات
أخر الأخبار

والفجر وليالٍ عشر

والفجر وليالٍ عشر

هو فجر يوم عرفة إذ هو خير أيام السنة بلا خلاف لقول الرسول  ﷺ 

“مَا رُئِيَ الشَّيْطَانُ يَوْمًا هُوَ فِيهِ أَصْغَرُ وَلَا أَدْحَرُ وَلَا أَحْقَرُ وَلَا أَغْيَظُ مِنْهُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِمَا رَأَى مِنْ تَنَزُّلِ الرَّحْمَةِ وَتَجَاوُزِ اللَّهِ عَنْ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ إِلَّا مَا أُرِيَ يَوْمَ بَدْرٍ. قِيلَ: وَمَا رَأَى يَوْمَ بَدْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ قَدْ رَأَى جِبْرِيلَ يَزَعُ الْمَلَائِكَةَ ” (رواه مالك والبيهقي)

واليالي العشر هي التي يقع فيها هذا الحدث العظيم في هذا الزمن المبارك فأقسم به الله لنري شرف هذه الأيام ونهتم بها من اول شهر ذي الحجة , إذ نحن في المعمعة كما يقولون وكان قبلها استعدادات في اشهر الحج في شوال وذي القعدة بعد ان اثمر شهر رمضان ثمرته فينا وكان فيها خير ليله في عشر من أواخره وهي ليله القدر .

فمن قدر له الحج شوقا إلي مواطن الذكريات ومهبط الوحي والرسالة المحمدية فقد فاز ونال الرضا وخرج مواطنا جديدا ليس عليه ذنب
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ۗ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ ۚ وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ (197) البقرة”

بين يومٍ وليلة :

إذا اليوم هو يوم عرفة يقع في العشر الأول من ذي الحجة وبالتحديد في اليوم التاسع منه , والليلة ليلة القدر تقع في العشر الأواخر من شهر رمضان .

فكان فضل الله علينا عظيما في خلق الليل والنهار وجعل فيهما الثواب الجزيل بذكرنا وشكرنا لنعمه “ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا (62) الفرقان”

ولا شك أن خير الأيام هو يوم عرفة وقد أوصي الرسول  ﷺ 

بصيامه لغير الحاج فقد ورد أن رسول الله ﷺ سئل عن صوم يوم عرفة. (قال: يكفر السنة الماضية والباقية) رواه مسلم.

أما بقية أيام العشر فيستحب فيها العمل الصالح التي منها “الصيام _الصدقة _صلة الأرحام _الاستغفار _التوبة _التهليل والتحميد والتكبير”

ومراقبة الله علي الدوام في جميع أعمالنا حتي نفوز برضا الله وحبه

فيقول رسول الله  ﷺ  ما من أيَّامٍ العملُ الصَّالحُ فيهنَّ أحبُّ إلى اللهِ من هذه الأيَّامِ العشرِ . قالوا : يا رسولَ اللهِ ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ إلَّا رجلًا خرج بنفسِه ومالِه فلم يرجِعْ من ذلك بشيءٍ” رواه البخاري

وروي أبو هريره رضي الله عنه ان النبي  ﷺ  قال

( مَا مِنْ أَيَّامٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ أَنْ يُتَعَبَّدَ لَهُ فِيهَا مِنْ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ ، يَعْدِلُ صِيَامُ كُلِّ يَوْمٍ مِنْهَا بِصِيَامِ سَنَةٍ وَقِيَامُ كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْهَا بِقِيَامِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) رواه البزار والترمذي وابن ماجه

النية الصادقة في هذه الأيام :

فلنغتنم هذه النفحات الإيمانية المباركة في هذه العشر من ذي الحجة بالاستغفار والتوبة الي الله لأن قد مُنعنا الحج لفعل هذا الوباء العالمي إلا من الحجاج داخل المملكة العربية السعودية “60 الفاً هذا العام”.

وإن ذلك لهو من عدم الاستطاعة فقد صدق الله تعالي اذ يقول “وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ” البقرة 196

وقد صدق رسول الله  ﷺ وهذا من الإعجاز النبوي في الإخبار بالغيب في قوله  ﷺ “استمتعوا بهذا البيتِ فقد هُدِم مرَّتين ويُرفعُ في الثَّالثةِ رواه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم .

وهذا شيء طارئ فلا نحرم أنفسنا من حسن التوجه إلي الله بالنية الصادقة , فقد تكون نية المرء خير من عمله .

فلتكن نيتنا أن نكون مع الحجاج ونتابع معهم المناسك من خلال شاشات التلفاز والأقمار الصناعية فنزداد شوقاً ومعايشةً لما يفعله الحاج فلا نحرم الأجر بسبب عجزنا فعن انس بن مالك رضي الله عنه ” أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَجَعَ مِن غَزْوَةِ تَبُوكَ فَدَنا مِنَ المَدِينَةِ، فقالَ: إنَّ بالمَدِينَةِ أقْوامًا، ما سِرْتُمْ مَسِيرًا، ولا قَطَعْتُمْ وادِيًا إلَّا كانُوا معكُمْ، قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، وهُمْ بالمَدِينَةِ؟ قالَ: وهُمْ بالمَدِينَةِ، حَبَسَهُمُ العُذْرُ.” رواه البخاري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى