آخر الأخبارالفتاوي
أخر الأخبار

فتاوي: ما يستحب فعله في يوم عاشوراء

فتاوي: ما يستحب فعله في يوم عاشوراء

الاستفسار:

هل ورد  او صح في يوم عاشوراء شيء يستحب عمله من تزين واكتحال، وتوسعة على العيال فقد جرت العادة أن بعض المسلمين يفعلون ذلك؟

الرد:

بسم الله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء؛

للأسف ارتبط عند بعض الناس او بعض الشعوب ذكرى عاشوراء ببعض الأفعال والتوسّع فيها على انها من الدّين الإسلامي، ونسجوا على ضوء ما صح من اخبار قصص وروايات هي من الضعيف جدا بل من المنكر ومن قصص الوضّاعين.

 فلم يصح عن رسول اللهصلى الله عليه وسلم في يوم عاشوراء شيء غير الصوم، أما البسط والتوسعة على العيال، ففيها حديث مكذوب عن رسول الله «من وسع على عياله في يوم عاشوراء وسع الله عليه السنة كلهارواه الطبراني والبيهقي، وقال: أسانيده كلها ضعيفة، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات.

وأما الاكتحال ورد فيه حديث منكر، موضوع أي مكذوب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم،فقد روى الحاكم فيه حديثا مرفوعا عن ابن عباس من اكتحل بالإثمد يوم عاشوراء لم ترمد عينه أبداوقال الحاكم: إنه منكر، وقال السخاوي: بل هو موضوع وأورده ابن الجوزي في الموضوعات.

قال الحاكم: والاكتحال يوم عاشوراء لم يرد عن النبي فيه أثر، وهو بدعة ابتدعها الشيعة،حيث يقتل الحسين رضي الله عنه في اليوم العاشر من المحرم، فجعل منه كثير من شيعته يوم حزن مستمر، بل جعلوا الشهر كله مأتما وحدادا، وكان رد فعل بعض الغلاة من غير الشيعة أي من خصوم الشيعة أن جعلوا الفرح والتزين في هذا اليوم عبادة وقربة إلى اللهو هو نوع من الابتداع و الافتراء على الله، وعززوا ذلك بآثار وأحاديث وضعوها، و الصحيح هو الوقوف عند حدود اللهبالتزام ما ثبت شرعا.

///////

هل صيام عاشوراء يكفر الكبائر؟

    الاستفسار:

ورد في السُّنة النبوية أن صوم عاشوراء يكفر ذنوب سنة؟ فهل تشتمل هذه المنحة الكبائر أيضا؟

الـــــــــــــــــــــرد:

بسم الله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء؛

ورد في صحيح مسلم من حديث أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سُئل عن صوم يوم عرفة فقال: «يكفر السنة الماضية والباقية»، وسئل عن صوم يوم عاشوراء فقال: «يُكفر السنة الماضية».

فالحديث واضح في منطوقه، والمسلم والواثق من رحمة ربه لا يستكثر على ربه تكفير ذنوب سنة أو سنتين بصوم يوم واحد، فإنه تعالى واسع الفضل والجود، واسع المغفرة والرحمة، قال عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي وسعت كل شيء“.

        فالله تعالى رحيم بعباده حكيم في افعاله،ومن حكمة الله سبحانه أن يكون ابنآدم من الخطائين، واقتضت رحمته أن يمنحلهم مكفرات شتى تمحو الخطيئةوآثرها، من نوافل كالصلوات والصدقاتوالعمرة وغيرها: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} (هود:114)، وقال رسول اللهصلى الله عليه وسلم: “واتبع السيئة الحسنة تمحها، والصيام من أعظم المكفرات للذنوب لما فيه من ترك الشهوات، ومجاهدة النفس وتضييق مجاري الشيطان الذي يجري من ابن آدم مجرى الدم.

والحديث الذي ذكرناه لم يقيدبالصغائر، غير انه يوجد حديث،جاء فيه معنى التقييد بشكل عام، عن أبي هريرة في صحيح مسلم الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان، مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر، فحري بالمسلم عدم الاقتراب من الكبائر مطلقا، ويسعه ما منحه الله من مكفرات،قال النووي: “فإن لم يكن صغائر كفر الكبائر، فإن لم تكن كبائر كان زيادة في رفع الدرجات“.،وزاد الإمام النووي: “وهو الأصح المختار أنه يكفر كل ذنوب الصغائر وتقديره يغفر ذنوبه كلها إلا الكبائر، قال القاضي عياض رحمه الله: “هذا المذكور في الأحاديث من غفران الصغائر دون الكبائر هو مذهب أهل السنة، وأن الكبائر إنما تكفرها التوبة أو رحمة الله تعالى“.

///////

ما حكم الشرع في الهجرة إلى البلدان الغير مسلمة

الاستفسار:

ما حكم الشرع في الهجرة إلى البلدان الغير مسلمة وهل يجوز الإقامة فيها؟

الرد:

بسم الله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء؛

       الأصل في الهجرة انها مباحة،وأحياناً تكون فريضة او محرمة، ومثال ذلك:إذا كان الإنسان لا يستطيع أن يقيم شعائر دينه في بلده ففي هذه الحالة ينطبق عليه قوله تعالى: (إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها) فهذا النوع من الهجرةواجب،والمسلم في هذه الحالة يبحث عن أرضتسعه وتسع دينه ويستطيع أن يحتفظ فيها بدينه على الأقل في الشعائر والأشياء الأساسية.

           ومثال آخر قد تكون الهجرة فيه محرمة إذا تخلى الناس على ارضهم واملاكهم في البلاد المسلمة للاستعمار والغزاة وعزفوا عن تحريرها، كما يسعى اليهود الصهاينة الى دفع المسلمين الفلسطينيين الى بيع بيوتهم ومزارعهم، وتوفير أسباب الهجرة والرفاه في بلاد الغرب.

        والمسلم الذين يهاجرإلى البلاد الغير المسلمة عليه واجبات، وأهم هذه الواجباتوالواجب الأول أن يحافظ على شخصيته الإسلامية وليس معنى هذا أن ينغلقوينعزل عن المجتمع فهذه مشكلة، فلا يليق بالمسلم أن ينعزل وينغلقويترك المجتمع، ولا ينبغيله أيضاً أن يذيب شخصيته ويطمس هويته، بل الواجب أن يحافظ على دينه وهويته دون انغلاق وان ينفتح على المجتمع دون ذوبان، فيبدع ويشارك ويساهم، مع استحضار معاني الدعوة والإيجابية في حياته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى