عاجلمقالات
أخر الأخبار

كورونا .. الموجة الرابعة تكشر عن أنيابها

كورونا ..

الموجة الرابعة تكشر عن أنيابها

حاج بن دوخة

هواية التحوير التي تبتغيها كورونا ، جعل من الجائحة سلطان الفيروسات و أكثرها جسامة و ضراوة و هتكا ، فالعالم الذي تلقى أول الصدمات في وقت قريب ، ذاق  كذلك مرارة تحويرها الثاني والثالث ، و عانت دوله و شعوبه الكثير لاسيما عند مستويات الذروة ، التي نافست عدواها ، انتشار النار في الهشيم ، ملايين الأرواح في عداد الماضي ، هم نزلاء التراب ، لوعة الفراق التي تغذت من وديان الدموع والعبرات ، خسائر بملايير الدولارات ، و ركود إقتصادي لم يسلم منه علية القوم و الكبار المقررون ، حالة يأس استوطنت القلوب ، و عادت البشرى في حكم الحنين ، عهد الفزع بامتياز ، أمل سطع فجأة مع الحديث عن اللقاح ، الأمريكي ، البريطاني ، الروسي ، الصيني و لقاح ظهر في نقاط اخرى من العالم ، تدفق بالملايين ، قبلته البشرية بين كر و فر ، اختلط الخوف بالريبة ، و تاهت الحقيقة وسط دهاليز الأفكار.

و لأن الشرور تهوى لعبة التعاقب ، كشر الوباء عن أنيابه ، هذه المرة برزت قوته الرابعة ضمن سلسلة تحويرات ، خالفت القاعدة و أذهلت علوم الفيروسات ، الموجة الرابعة في الأفق و طبول حرب تقرع في كل مكان ، عالم الأقوياء ، عالم الصغار ، فوارق في الآليات و اجماع في الذود عن الوجود ، حصد الأرواح ينبذ المفاضلة ، حرمة النفس البشرية و ملكة الصحة ، فوق كل تفريط ، أفئدة تتألم تزداد جرحا عند كل رقم ،  يأخذها الانشراح لمجرد خبر سار ، تضرع إلى الله ، نظر إلى السماء ، فالأمر جلل ، عيون مشدودة صوب المخابر ، نزال صنعت فيه الصدفة حضورا ، و نصبت نفسها رقما في معادلة ، أبان فيه عقل البشر عن تحدي و كسر المألوف ، لا ينبغي رفع قبعة الاستسلام ، سنوات من عمر الجائحة أكسبت الإنسان ألفة و أزالت عقدة البغتة ، و ملحمة اللقاح  غير بعيدة ، مكاسب في بورصة مجهود البشر ، و محطات في رحلة ترويض الهواجس ، هي عضلات العالم الرادعة لمقارعة الوباء في قوته الرابعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى