مقالات
أخر الأخبار

المساحات الخضراء وإثراء البيئة

المساحات الخضراء وإثراء البيئة

فريق التحرير

تعد المساحات الخضراء من أهم العناصر المشكلة للمحيط الحضري أو المدينة فالمساحات الخضراء يرجع ظهورها إلى العصور الماضية حيث ساهمت بقسط كبير في الإبداع العمراني.

وقد اقتصرت في القديم حدائق تشكيلية تزين بها القصور ومنازل الفئة الحاكمة، حيث اكتست المساحات الخضراء في العالم أجمع أهمية كبيرة منذ القدم حتى وقتنا الحالي خاصة مع زيادة التلوث، في تعد مرآة عاكسة لثقافة الأمم ومتنفس لسكان المدن من صخب وضوضاء وضجيج المدينة.

تعريف المساحات الخضراء:

هي الحيز أو الفضاء الموجود في إقليم جغرافي يسيطر فيه العنصر الطبيعي، يتواجد في حالته الأولية كما هو الحال بالنسبة للغابات و المتنزهات الطبيعية، أو في حالة تهيئة كما هو الحال بالنسبة للحدائق والبساتين والمنتزهات العمومية.

المسطحات الخضراء:

وهي نباتات عشبية خضراء معمرة أو حولية تغطي المساحات الواسعة من الحدائق والمتنزهات،بالإضافة إلى دور المسطحات الخضراء في معالجة المناخ فإنها تؤدي أغراضا تخطيطية ووظيفية بالحديقة ويصل سمكيا إلى  10سم  مشكلة بذلك بساط أخضر وتستعمل في أغراض عديدة.

الحدائق العربية الإسلامية:

 فيها يتجلى مدى تأثير الفن الإسلامي في فكر المعماري المسلم وارتباطه بالقرآن الكريم ،حيث ورد ذكر ووصف الجنة فيه ولذلك حاول أن يحقق ذلك في دنياه، من خلال العناصر الآتية :كالأشجار والنباتات والاستخدامات المتنوعة للمياه والمجالس المضللة والمكشوفة والروائح الزكية والأصوات الجميلة واستخدام الخط والكتابات العربية المختلفة.

المساحات الخضراء في العصر الحديث:

تعكس حدائق العصر الحديث شكل الحدائق في بعض البلدان الأخرى مثل سويسرا وأمريكا الشمالية والبرازيل والتي ظهرت مع القرن العشرين. فالحدائق في أمريكا بدأت الاستعانة بعناصر جديدة في إنشائها بعيدا عن أشكال الحجر المنحوت مثل الخشب والمعادن والزجاج والذي خرج في أشكال جديدة حيوية. منها الحدائق الجماعية وهي مجموعة حدائق الأحياء و حدائق المستشفيات و حدائق الوحدات الصناعية وحدائق الفنادق. والحدائق الإقامية  المهيأة للراحة وملحقة بمجموعة إقامة، والحدائق الخاصة الملحقة بسكن فردي، والغابات الحضرية التي تحتوي على  مجموعات مختلفة من الأشجار، وكذا كل منطقة حضرية مشجرة بما فيها الأحزمة الخضراء، والمساحات الخضراء المرفقة بالتجهيزات كالمساحات الخضراء المرفقة بالتجهيزات التعليمة المخصصة للتلاميذ والتي تتوفر على ألعاب خاصة بالرياضة ووجود مسطح أخضر لقضاء أوقات الراحة و مقاعد للجلوس. والمساحات الخضراء المرفقة بالتجهيزات الإدارية وهي مساحات تزيد من جمال المباني كما أنها تساهم في توفر مناصب شغل، والمساحات الخضراء المرفقة بالتجهيزات الرياضية التي تشغل مساحة الخضراء بالأندية الرياضية ومراكز الشباب.

الوظيفة البيولوجية والإيكولوجية

 المساحات الخضراء تساهم في تحسين المناخ الحضري فهي تقوم بأدوار متعددة :-التمثيل  اليخضوري للنبات وتعمل على التخفيض من معدل CO2 في الجو الصادر والمنتشر من مختلف النفايات الصناعية والمنزلية وعديم السيارات … وذلك بامتصاصه مقابل تزويد الجو بالأكسجين تحت تأثير الشمس. وتثبيت الغازات الضارة مثلCO2 ,O3..عن طريق الأوراق والغبار والزيوت حيث ثبت علميا أن كل 02 هكتار من الأشجار تعمل على تثبيت  100 طن من الغبار سنويا كمتوسط. وتصفية الجو من البكتيريا والجراثيم والمكروبات حيث أثبتت التجارب العلمية أن النباتات تنتج مواد تعمل عـــلـى التقليل من هذه الجراثيم والميكروبات (ANTIBIOTIQUES ) المضادة، والمساحات الخضراء تساهم في انخفاض درجات الحرارة صيفا وبالتالي تؤدي إلى التنظيم الحراري.

الوظيفة التجميلية والتزيينية:

حيث إن المساحات الخضراء تعطي للوسط الحضري المنظر الجميل، وتعمل على تحسن المنظر البيئي القبيح بفعل النفايات والقاذورات إلى منظر بيئي جميل.

الوظيفة الاجتماعية والفيزيائية:

 تلعب المساحات الخضراء دورا ميما في تحقيق التوازن الفيزيائـــــــــــي والسيكولوجي للإنسان حيث إن النباتـــات بمختف أنواعها لها تأثير على نفسية الإنسان عن طريق الألوان والأشكال الروائح الطيبة فقد ثبت علميــا أن اللون الأخضر هو لون مريح ومهدئ لنفسية الإنسان.

أهمية المساحات الخضراء للبيئة الحضرية

نظرا لوظائف المساحات الخضراء البيئية، البناتية، الاجتماعية، التنسيقية والجمالية، سواء كمساحات للعب والترفيه وسواء في الحدائق والمنتزهات العامة على مستوى الأحياء والمدينة، والمنتزىات الوطنية، والمرافق العمومية، والحدائق العمومية، يظهر أثرها في التقليل من التلوث وزيادة نسبة الأكسجين وتلطيف الجو وتحسين المناخ، وتخفيف وهج أشعة الشمس حيث تعترض أوراق الأشجار الأشعة فتمتص جزء منها وتعكس الجزء الآخر، والمساهمة في كسر حدة الأصوات وتخفيف حدة الضوضاء في الأماكن المزدحمة داخل المدن، وإيقاف زحف الرمال والحد من ظاهرة التصحر، وحماية المدن من الرياح الشديدة وكسر حدتها، وتحجب الأماكن أو المظاهر والمناظر غير المرغوب فيها، إضافة إلى تنمية العالقات الاجتماعية وتقريب وتجمع بين الناس في المتنزهات.

وحث الإسلام على تجميل البيئة و نظافة ما فيها من طرق وساحات عامة وغير ذلك فعـن صالح بن أبي حسان قال : سمعت سعيد بن المسيب رضي الله عنه يقول: ” إن الله طيب يحب الطيب، نظيـف يحـب النظافة، كريم يحب الكرم ، جواد يحب الجود فنظفوا أفناءكم وساحاتكم”.

وأصبحت الدول المتقدمة نموذجا في تزيين المحيط كسويسرا التي تشتهر بالمساحات الخضراء والحدائق العامة التي تجلب الزائرين من المقيمين وغيرهم من مختلف دول العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى