مقالات
أخر الأخبار

حاجة البشرية إلى الإسلام

حاجة البشرية إلى الإسلام

بقلم: جاج بن دوخة

الشرور التي استوطنت الأرض و أبت الرحيل ، أخذت حوافزها من قوانين الوضع و نواميس الإصطلاح ، حيث الهوى و الذات و الأحلام و أحيانا حسابات المصالح ، و النتيجة حظيرة معبئة عدديا و فارغة روحيا ، عضلات بارزة و عقول مشدودة ، أرباح تفوق الخيال و انجازات خرقت العادة و المألوف ، قوة مسكت زمام اللعبة ، أغدقت على هذا و خذلت ذلك ، أفرزت بونا بين الدول ، و عجلت بإنتاج سلع  المكر ، رحلة تسابق مرعبة جلبت كل الأنظار إلا بصيرة الحق و الصواب.

حاول حامل العقل مقارعة الوضع ، عله يحصد الترياق و يزيل الضائقة ، فتفنن في التنظير و التحوير و قصص التفكير ، فلم يحظى بغير سد رمق الحاجة المحسوسة ، فالمذاهب التي تسود العالم الآن لا تنظر إلا للجانب المادي من الحياة، ومن هنا برزت المصلحة والأنانية والاستغلال كقواعد خلقية سائدة في تنظيم المجتمعات البشرية، وحين تتخلى الإنسانية عن المثل والقِيَم الأخلاقية تصبح الحضارة والمخترعات وسائل إضرار.

إن الحضارة لا تعني البريق الظاهر فحسب ، أو جمالية الصورة ، إنها تشير كذلك إلى فضاء الروحانيات و المبادئ السامية ، في وقت قريب أشاع كيانات استعمارية سمفونية البناء و العمران و نعتت نفسها حضاريا بل زارع خير و غيث ، فغابت عن سريرتها ، أن فضائله قابعة في حضارة زائفة خالية من كل حق و روح.

إن الإسلام سبيل البشر الوحيد الذي يملك قدرة تسخير المادة و الحضارة لخير الإنسانية ، و هو المخرج المتاح يسرا الذي بوسعه إنقاذ الشعوب من المصير الذي تساق إليه بسبب انطلاق عقال المصلحة و الانانية و الاستغلال ،

 فأي  فضيلة لحضارة تسمح لأفرادها أن يسرِقوا الشعوب ويلتهموا خَيراتِها ؟ والكثيرون يلتمسون لوعة سبيل الخلاص ، و العالم الذي لم يتحرر بعد  يجب أن يمد له الإسلام طريقه للخلاص ، و كذلك العالم الذي يستغل يجب أن يقدم له الإسلام سبيل الهداية والرشاد.

نحن على ثقة تامة أن رسالة الإسلام متجددة ودائمة ، وأن الإسلام هو الوصفة الأخيرة للإنسانية ، و أن مهمة الأمة الإسلامية لم تنته بعد ، وهج الدين و قبسه ساطع متى بقي في الوجود استغلال و خبث و شرور  ، هي رحلة تحدي بريح زكية ، و قواعد محمدية ، تنفذ من غير استئذان أبواب الإنسانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى