الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية

صفة إستشارية لدى الأمم المتحدة
إطلاق تجريبي
2025-06-26

          

 

     

           الأمل في الإسلام وعد لا ينقطع في وجه اليأس

 

إعداد – أسرة التحرير 

 

حملت لنا الشريعة الإسلامية الكثير من النصوص التي تحث علي الأمل وعدم اليأس، والمؤكد أن الالتزام بتعاليم الإسلام في هذا المجال، يحمي الإنسان من الكثير من الأمراض التي تحدث نتيجة اليأس والهموم والإحباط.

وإذا كانت الكثير من الدراسات الحديثة قد أكدت أن اليأس أحد أسباب الإصابة بالأمراض النفسية وما يترتب عليها من أمراض عضوية، فإن الإنسان عليه أن يأخذ بالأسباب ويجتهد ويترك الأمر لله سبحانه وتعالي، طالما أنه بذل كل الجهد وأخذ بالأسباب.

والحق سبحانه وتعالي يقول في القرآن الكريم" قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ " الآية (53) سورة الزمر، كما أن النبي الكريم صلي الله عليه وسلم يقول في الحديث الشريف " يَسِّرُوا ولا تُعَسِّرُوا، وبَشِّرُوا، ولا تُنَفِّرُوا " أخرجه البخاري.

وعلينا أن نرفع شعار لا يأس مع الحياة، طالما أن الإنسان قادر علي العمل والعطاء، حتى لو تأخر ما يحلم به وما يسعي إليه، عليه أن يتمسك بالأمل في وجه اليأس، لأن الأمل حياة، والحياة فيها العديد من الاختبارات والأزمات والضغوط المادية والأسرية والعملية، وكلها تقابل بالصبر والسعي والثقة في قدرة الله سبحانه وتعالي علي أن يغير الحال إلي أفضل حال.

 ويقول الإمام الشافعي رحمه الله تعالي :

يا صاحبَ الهمِّ إنَّ الهمَّ مُنْفَرِجٌ

أَبْشِرْ بخيرٍ فإنَّ الفارجَ اللهُ

اليأسُ يَقْطَعُ أحيانًا بصاحِبِهِ

لا تَيْأسَنَّ فإنَّ الكافيَ اللهُ

اللهُ يُحْدِثُ بعدَ العُسرِ مَيْسَرَةً

لا تَجْزَعَنَّ فإنَّ القاسمَ اللهُ

إذا بُلِيتَ فثقْ باللهِ، وارْضَ بهِ

إنَّ الذي يَكْشِفُ البَلْوَى هو اللهُ

واللهِ مَا لَكَ غيرُ اللهِ مِن أحدٍ

فحَسْبُك اللهُ في كلٍّ لكَ اللهُ

ومع بداية العام الهجري الجديد نسأل الله تعالي أن تكون بداية جديدة تحمل الخير والتيسير والنجاح للجميع في كل المجالات، وعلينا أن ترسخ لدي الأجيال الجديدة أن اليأس منهي عنه، وأننا نواجه اليأس بالأمل.