الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية

صفة إستشارية لدى الأمم المتحدة
إطلاق تجريبي
2026-02-10

جنيف – 03 فبراير 2026

بيان صادر عن الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية

تتابع الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية ببالغ القلق والأسى استمرار المأساة الإنسانية في قطاع غزة، في ظلّ ادعاءاتٍ متكرّرة بإحلال السلام، بينما تتواصل على أرض الواقع جرائم الحرب واستهداف المدنيين الأبرياء من الأطفال والنساء بدمٍ بارد، في مشهدٍ يهزّ الضمير الإنساني ويكشف حجم العجز والتواطؤ الدولي في وقف هذه الكارثة المتفاقمة.

وإذ تجدّد الهيئة دعوتها إلى التصدّي الجادّ والحازم لانتهاكات قوات حكومة الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة لوقف إطلاق النار، والتي أسفرت عن مجازر مروّعة خلّفت أعدادًا كبيرة من الضحايا بين قتيلٍ وجريح، فإنها تؤكد أن أيَّ حديثٍ عن سلامٍ لا يستند إلى وقفٍ فوريٍّ وشاملٍ للعدوان، وضمان الحماية الكاملة للمدنيين، وتأمين الوصول غير المشروط للمساعدات الإنسانية، يظلّ حديثًا يفتقر إلى المصداقية والعدالة.

كما تعبّر الهيئة عن تقديرها للبيانات والمواقف الصادرة عن عددٍ من الدول العربية والإسلامية، وفي مقدّمتها مواقف وزراء الخارجية التي أدانت الانتهاكات المتكرّرة وحذّرت من خطورة التصعيد على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مؤكّدةً ضرورة الالتزام بقرارات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وصولًا إلى إنهاء دوّامة العنف وإقامة سلامٍ عادلٍ وشاملٍ قائمٍ على حلّ الدولتين.

وترى الهيئة أن ما يُطرح تحت مسمّى «خطة السلام» في ظلّ انحيازٍ سياسيٍّ واضحٍ للطرف المعتدي، ودعمٍ غير محدودٍ يفتقر إلى التوازن والحياد، لا يمكن أن يؤسّس لسلامٍ حقيقي، بل يُسهم في إطالة أمد الصراع وتعميق معاناة الشعوب.

وانطلاقًا من المسؤولية الأخلاقية والإنسانية، تدعو الهيئة الدول العربية والإسلامية، وكلّ الأحرار والعقلاء في العالم، إلى توحيد الجهود وتشكيل جبهةٍ إنسانيةٍ وقانونيةٍ فاعلةٍ للضغط من أجل:

• الوقف الفوريّ والشامل للعدوان على قطاع غزة.

• حماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب وفق القانون الدولي.

• ضمان إدخال المساعدات الإنسانية دون عوائق.

• إطلاق مسارٍ سياسيٍّ عادلٍ ومتوازنٍ يفضي إلى سلامٍ دائمٍ قائمٍ على العدالة والكرامة وحقّ الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.

وتؤكد الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية أن صمت العالم أمام قتل الأبرياء ليس حيادًا، بل سقوطٌ أخلاقيٌّ يهدّد منظومة القيم الإنسانية برمّتها، وأن العدالة وحدها هي الطريق الحقيقي إلى السلام.

والله من وراء القصد، وهو يهدي السبيل.