الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية

صفة إستشارية لدى الأمم المتحدة
إطلاق تجريبي
2025-06-26

 

 

ضيوف مؤتمر التعارف الإنساني في زيارة لمتحف المجاهد بالعاصمة الجزائرية

 

ضمن فعاليات مؤتمر التعارف الإنساني وأثره في تعزيز السلم الاجتماعي، الذي نظّمه المجلس الإسلامي الأعلى، قام عدد من ضيوف المؤتمر بزيارة إلى متحف المجاهد بالعاصمة الجزائرية، حيث اطلعوا على ما يزخر به المتحف من وثائق وشهادات حية توثّق نضال الشعب الجزائري وتضحياته في سبيل الاستقلال والحرية.

 

وشارك في الزيارة كل من الشيخ مهاجري زيان، رئيس الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية، والدكتورة ميادة ثروت، رئيسة قسم مدّ الجسور بين الشعوب بالهيئة، إلى جانب البروفيسورة بوله من إيطاليا، والدكتورة سامية قطوش عضو المجلس الإسلامي الأعلى و الأستاذ عبد الله قرشوش مستشار رئيس المجلس

.

 

وقد عبّر الضيوف عن تأثرهم العميق بما شاهدوه، مؤكدين أن ذاكرة الشعوب الحية تشكّل أساسًا لترسيخ قيم التعارف والسلام بين الأمم.

 

=========

 

 

(2)

 

مسجد كشارة… شاهد على دماء الشهداء وضيوف المؤتمر يقفون على ذاكرة المكان

 

في إطار الأنشطة المرافقة لمؤتمر التعارف الإنساني وأثره في تعزيز السلم الاجتماعي، الذي نظّمه المجلس الإسلامي الأعلى، نظّمت زيارة خاصة إلى مسجد كشارة بالعاصمة الجزائرية، شارك فيها عدد من الشخصيات العلمية والدعوية البارزة، في مقدّمتهم الشيخ مهاجري زيان، رئيس الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية، والدكتورة ميادة ثروت، رئيسة قسم مدّ الجسور بين الشعوب بالهيئة، والبروفيسورة بوله من إيطاليا، إلى جانب عدد من الباحثين والمفكرين.

 

ويقف مسجد كشارة شامخًا في قلب ساحة الشهداء، كأحد أعرق المساجد التاريخية في الجزائر، حيث بُني في القرن الثامن عشر الميلادي، وشهد محطات مفصلية في تاريخ البلاد، منها إقامة الإمام العلامة الشيخ محمد البشير الإبراهيمي أوّل صلاة جمعة فيه بعد الاستقلال، يوم 2 نوفمبر 1962، عقب عودته من المنفى، بحضور شخصيات من مختلف الدول العربية والإسلامية.

 

إلا أن أعظم ما يختزنه المسجد من ذاكرة، هو تلك الحادثة الدامية التي وقعت قبل اندلاع الثورة التحريرية، حين حاول الاحتلال الفرنسي تحويل المسجد إلى ثكنة عسكرية، فاعتصم داخله أكثر من 4800 جزائري، رفضوا تدنيسه وانتهاك حرمته. لكن الاستعمار قابلهم بالوحشية، وأعدمهم جماعيًا داخل المسجد، حتى سالت دماؤهم الطاهرة خارجه إلى أن وصلت مياه البحر. ومن يومها، عُرفت المنطقة المحيطة بـ”ساحة الشهداء”.

 

وقد عبّر الضيوف عن خشوعهم وتأثرهم العميق أثناء الزيارة، وأكدوا أن مثل هذه المعالم ليست مجرد أحجار، بل صفحات حية من تاريخ أمة قدّمت الغالي والنفيس دفاعًا عن هويتها ودينها وكرامتها

.

 

==========

 

(3)

 

زيارة علمية مؤثرة إلى الزاوية البلقايدية… حيث يلتقي التاريخ بالإيمان

 

ضمن فعاليات مؤتمر التعارف الإنساني وأثره في تعزيز السلم الاجتماعي الذي نظّمه المجلس الإسلامي الأعلى، قام وفد من كبار ضيوف المؤتمر بزيارة إلى الزاوية البلقايدية ببلدية بئر خادم في الجزائر العاصمة، وهي من أبرز المعالم الروحية والعلمية في البلاد، وتحمل اسم الإمام العارف بالله سيدي محمد بلقايد (1911 – 1998)، أحد رموز التصوف السني والعلم الشرعي في الجزائر.

 

تقدّم الوفد الزائر كلّ من الشيخ مهاجري زيان، رئيس الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية، والدكتورة ميادة ثروت، رئيسة قسم مدّ الجسور بين الشعوب بالهيئة.

 

وقد اطّلع الوفد على المرافق العلمية والدينية للزاوية، التي تم تدشين مقرّها الجديد يوم 15 ماي 2018، بإشراف الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة، في صرح كبير شيّد على مساحة 5 هكتارات، ويضمّ مدرسة قرآنية بطاقة استيعاب تصل إلى 300 طالب، ومكتبة واسعة تمتد على 1200 متر مربع، إضافة إلى قاعات للمحاضرات والدروس.

 

الزاوية البلقايدية ليست مجرد مؤسسة دينية، بل هي منارة علمية تحيي دروس التفسير والحديث والتزكية، وتؤمّها القلوب التوّاقة إلى نور العلم والإيمان.

وقد شهدت الزاوية على مدى عقود لقاءات كبرى، كان من أبرزها اللقاء الروحي المؤثر الذي جمع بين الشيخ محمد متولي الشعراوي – إمام الدعاة المصري – وشيخ الزاوية الإمام محمد بلقايد، حيث روى الشعراوي أن معرفته ببلقايد بدأت برؤيا صادقة في المنام قبل أن يلتقيه، ثم تعرّف عليه خلال مهمته بالأزهر في الجزائر سنة 1963، وظل ملازمًا لمجالسه حتى عاد إلى مصر.

 

وقد لفتت الزيارة أنظار الوفد إلى المعاني العميقة التي تحملها مثل هذه الزوايا، باعتبارها فضاءات لتعميق السلم الروحي وتعزيز الأخوة الإيمانية والتعارف بين الشعوب.