الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية

صفة إستشارية لدى الأمم المتحدة
إطلاق تجريبي
2025-03-18

في أجواء تعكس روح التفاهم والتقارب بين الثقافات، نظّمت الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية فعالية “تجربة الصيام” بمدينة بورصة في تركيا، بمشاركة 68 شخصًا من 32 دولة، يمثلون مختلف الأديان والثقافات، من المسيحية والبوذية والهندوسية واللادينية.


جاءت هذه الفعالية لتعريف المشاركين بمفهوم الصيام، ليس فقط كعبادة دينية، بل كتجربة إنسانية تعزز الصبر والانضباط والتضامن مع الآخرين، وقد كان لدولة فلسطين حضورٌ خاص كضيف شرف تكريمًا لمكانتها في قلوب الحاضرين.
افتُتحت الفعالية بكلمة ترحيبية ألقاها ممثل الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية، علي حشاني، مشددًا على أهمية بناء جسور الحوار والتعايش.


وفي كلمة مسجلة، أكد الشيخ زيان مهاجري، رئيس الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية، أن تجربة الصيام ليست مجرد امتناع عن الطعام، بل هي رحلة روحية وإنسانية تعمّق الإحساس بالآخرين وتؤكد قيم الاحترام والتضامن.


كما ألقى الأستاذ إردام حمراتلي، المدير المساعد لمعهد اللغة التركية بجامعة أولوداغ، كلمة أشاد فيها بدور هذه اللقاءات في التقريب بين الشعوب. فيما تحدث الأستاذ محمد دودين، رئيس تجمع الطلبة الفلسطينيين في بورصة، عن أثر هذه التجربة في تعزيز روح الوحدة والتفاهم بين المشاركين.
وقدّم الطلبة عرضًا تعريفيًا عن شهر رمضان بخمس لغات، مما أضفى بُعدًا عالميًا على الحدث، تبعه حوار مع مشاركين خاضوا تجربة الصيام لأول مرة، حيث تحدّثوا عن مشاعرهم وما تعلّموه خلال هذا اليوم.


واختُتمت الفعالية بمأدبة إفطار جماعي جمعت المشاركين في لحظة أخوية تعكس المعنى الحقيقي للتقارب الإنساني، كما تم تكريم الحاضرين تقديرًا لمساهمتهم في إنجاح الفعالية، مع تقديم رسالة شكر للشيخ زيان مهاجري لدوره في دعم هذه المبادرة.
لم تكن “تجربة الصيام” مجرد فعالية، بل كانت لقاءً يجسد قيم الحوار والتعايش، ويؤكد أن الاختلافات لا تمنع التقارب حين تكون النية صادقة.