مقالات
أخر الأخبار

القيم في العَالَم قَبل ميلاده صلى الله عليه وسلم

القيم في العَالَم قَبل ميلاده صلى الله عليه وسلم

            المتأمل في الوضعية العالمية مع بعثة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم من حيث الاخلاق والقيم، يقف على وضعية مأساوية للانسانية، تتسم بالفوضى في شتى المجالات والنواحي، حيث النظم والقوانين لا تحكمها قيم واضحة.

             وهي وضعية كان الانسان فيها لا يعرف معاني العدل والمساواة، بل الضابط هو المال والنسب والقبيلة، وما ينجر عن ذلك من ظلم وقهر وعبودية وتمييز وعنصرية.

             وفي هذه الحالة التي وصلت اليها البشرية، كانت حاجة العالم إلى النظام والعدل، وكان الأنسب والأفضل هو رسالة سماوية عالمية، ومحمّد صلى الله عليه وسلم هو الانسان الذي اختاره الله تعالى لذلك، حيث تنتقل البشرية معه الى حال دولة تَحكم بشريعة سماوية وتَنشر الطمأنينة والشعور بالأمان لوجود العدل واختيار الأصلح.

صفات واخلاق النبي محمد صلى الله عليه وسلم:

         من صفات واخلاق النبي محمد صلى الله عليه وسلم انه ودود في طبعه عطوف في تصرفاته، يتميز بصفات الإستقامة ودماثة الخلق، ونظافة البدن، عُرف بذلك منذ شبابه وقبل ارساله للبشرية بنزول الوحي.

       هذه الصفات وغيرها جعلت عقلاء الناس يلتفون حول هذا النبي والقيم التي تميز بها وَدعى اليها، بل استمر هذا التمسك الى مختلف العصور والى يوم الناس هذا.

التغيير … مع بعثت محمد صلى الله عليه و سلم

        مثّل ارسال او بعثة النبي محمّد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم حالة جديدة غيرتْ التاريخ، بالقضاء على العبودية والقهر والظلم، حيث أظهرت رسالته قيم الحرية والعدل، سواء في المجتمع او الاسرة.

       فمثلا نرى المكانة التي وصلت إليها المرأة بفضل بعثة رسالته ودينه، فبعد استعباد المرأة وقهرها الذي عرفته مختلف الحضارات (الرومان، الفرس، الهند، عرب الجاهلية…)، حيث جعلوها للمتعة فقط، واعتبروها مصدرا للعار… أصبحت في الإسلام تتمتع بحرية الاختيار، لها حقوقها وعليها من الواجبات ما يحافظ على إنسانيتها وكرامتها ودورها في التنمية والحضارة، وقد عاش صلى الله عليه وسلم هذه القيم عمليا مع اسرته واهله، فكانت سمته مع زوجاته الحب والمودة؛ دائم الحديث بكلمات رقيقة، يراعي ظروفها و حالتها…

استمرارية رسالة محمد صلى الله عليه و سلم

        استمرت دعوة النبي محمّد  صلى الله عليه وسلم وما جاءت به من قيم ومبادئ الى يوم الناس هذا، وذلك بثورة على واقع العبودية والقهر والظلم والجهل، بتثبيت قيم الحرية والعدل والمساواة، والمحافظة على الفطرة السليمة، بعدما غرس الايمان والحب في قلوب الناس، وتزداد حاجة الناس لرسالة محمد صلى الله عليه وسلم يوما بعد اليوم لِمَا وصلت اليه البشرية في غالبيتها العظمى من تعاسة والقهر واستعباد بأشكال جديدة.

محمد صلى الله عليه و سلم الرجل الفريد في تاريخ البشرية

       توجد كثير من الابحاث والدراسات حول عباقرة البشرية وروادها، لكن الحقيقة الموضوعية ان كفة محمّد صلى الله عليه وسلم غلبتْ الجميع، لما تركه من أثر في تاريخ البشرية، بفضل القيم التي جاء بها، والشريعة التي تركها للناس، بكل حب وحوار بعيدا عن السطوة والسيطرة، بل كل المعاملات أساسها الاخلاق، على جميع المستويات من الدولة الى الاسرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى